384

ومما يدل على أن خروج الإمام من الإمامة، والمأمومين من الائتمام لا يفسد صلاة المأمومين: ما أجمعوا عليه من أن الإنسان لو لحق بعض صلاة الإمام، لكان خارجا من الائتمام إذا سلم الإمام، وكان الإمام خارجا من الإمامة، ولا خلاف في صحة صلاته، فبان بذلك أجمع صحة ما ذكرناه.

وما قلناه من أن الإمام الثاني إذا كان لحق بعض الصلاة قام، وأتم لنفسه إذا جلس المأمومون في آخر صلاتهم؛ لأن صلاته لم تكمل، فعليه أن يكملها.

وقلنا: إنهم إن شاءوا، انتظروا(1)، وسلموا معه، وإن شاءوا سلموا قبله ولم ينتظروه، لما بينا أن الخروج من الإمامة لا يفسد صلاة المأمومين، فلهم الخروج من إمامته إن شاءوا بالتسليم، وإن انتظروه، جاز ليخرجوا معه.

صفحہ 384