تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
قال: وإذا اشترى المشتري دارا أو أرضا بمائة دينناار فجاء الشفيع وقد استهلك من أبوابها وأشجارها ما حصته خمسون دينارا أخذ الشفيع الباقي بخمين دينارا وهكذا لو اشترى نخلا وعليها تمر، ووجهه أنه يستحق الجميع بجميع الثمن فإذا استهلك المشتري بعض ما انطوى عليه البيع وحب أن يحط حصته من الثمن قل أو كثر فإن كان ذلك تلف بغير جناية من المشتري كأن تلف بالحرائق أو الريح، أو السيل فليس للشفيع إلا أخذ الباقي بجميع المثن أو تركه لأن يصير أولى بالعقد بجميع الثمن يوم عقد فإن اختار أخذه كان في الحكم كأنه أخذه من يوم عقد البيع فيكون الضرر داخلا عليه في ملكه فإذا اختار أاخذه كان في الحكم كأنه أتلف حق الشفيع فلزمه الشمان وإنما لم نضمنه القيمة لأنه لم يكن متعديا فيه وكان متصرفا في ملكه وأوجبنا حط ما خصه من المثن عن الشفيع ويوضح ذلك أأنه لا يخلو من أحوال ثلاثة: إما أن يقول للشفيع آخذ االباقي بقيمته، أو يضمن المشتري قيمة ما أخذ على التحقيق أو يقول للشفيع خذ الباقي بحصته من الثمن، ولا يجوز أن يقول له خذ الباقي بقيمته لأتنه يؤدي إلى أن يربح المشتري أو يدخل عليه الخسران وكلا الأمرين فاسد لأنه يخالف موضوع الشفعة لأن موضوعها أن يأخذ الشفيع ما يأخذه بما بذله المشتري اشتراه بدون قيمته فيكون قد انتفع بما انتفع وأخذ من قيمة الأرض فوق ماا اشترااه به، ووجه الخسران أن يكون اشتراه بأزيد من قيمته، فإذا أعطاه القيمة كان قد أخسره، وهذا الربح والخسران يجوز أن يتفاوتا ويعظما، ففسد ذلك، ولا يجوز أن يقول للمشتري إضمن قيمة ما أخذت لأمرين: أحدهما أنه يؤدي إلى ما ذكرنا من الربح والخسران وربما أدى إلى أن يجب للشفيع أخذ الباقي بغير بدل بأن تكون قيمة المستهلك محيطة بالثمن، وهذا لا معنى له، والوجه الثاني أن المشتري استهلك ملك نفسه فلا وجه لتضمينه، فإذا بطل هذان الوجهان لم يبق إلا الوده الثالث، وهو ما قلناه: أن الشفيع يأخذه بحصته من الثمن، وليس كذلك إذا كان التالف تلف بغير فعل المشتري لأنا لو قلنا للشفيع: خذه بدون الثمن كنا ألزمناا المشتري الخسران وهو خلاف موضوع الشفعة وعلى هذا يجب إن كان المستهلك غير المشتري بأن استهلكه غاصب أن يأخذه بجميع الثمن، فإن كان المشتري أخذ من الغاصب قيمة ما استهلك أخذ الباقي بحصته من الثمن، وهكذا حكم الثمر والزرع إن كان اشتراهما مع الأصل ثم قام الشفيع.
مسألة:
قال: فإن اشتراها ولا ثمر فيها ثم أثمرت فاستهلك الثمر ثم جاز الشفيع فإنه يأخذه بجميع الثمن، ووجهه أن الثمرة خرجت في ملك المشتري فانتفع هو بها وليست الثمرة مما انطوى عليه عقد البيع الذي صار الشفيع أولى به فوجب أن تكون خاالصة للمشتري كثمار سائر أملاكه التي لا حق فيها للشفيع وهكذا يجب أن يكون حكم الزرع فإن جاء الشفيع والثمرة قائمة في الأشجار فالشفيع أولى بهاا ويغرم للمشتري ما غرم فيها لأن الثمر وجدها الشفيع قائمة فيما استحقه من االأشجار فجرى مجرى ما انطوى عليه لاعقد ولآنه زيادة في عين ما استحقه الشفيع كما نقول في الزيادة الذي يلحقها البائع في ماله إذا وجده عند المفلس ويمكن أن يتعلق له بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (الشفعة فيما لم يقسم)، وهذا لم يقسم، لأنه يزايل الشجر فالزمناا الشفيع ما غرمه المشتري لئلا نلزم المشتري ضررا فيما انتفع به الشفيع.
مسألة:
صفحہ 206