1482

فإن قيل: اللبن للمرأة دون الرجل؛ بدلالة أنها تأخذ بدل ارضاعها الولد.

قيل له: لا معتبر بما ذكرت، وذلك أن لبن الأمة يكون لسيدها في باب التصرف فيه، وإن كان لا يوجب الحرمة إذا لم يكن من سيدها، وإنما المعتبر أن يكون سبب نزوله من الرجل الذي يثبت لوطئه حكم.

وما قلناه: من أن تحريم الرضاع كتحريم النسب هو جملة تفصيلها قد تقدمها وتأخر عنها، فلا وجه لإفراده بالقول، وهذه الجملة هي التي نص عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب).

مسألة: [في المرأة ترضع أكثر من واحد في أكثر من وقت]

قال: ولو أن امرأة أرضعت صبيا وصبية في وقتين متقاربين أو متباعدين، سواء كان اللبن لولد، أو لولدين، حرم التناكح بينهما، وكانا أخوين، وكذلك لا يجوز لهما أن يتزوجا ولد هذه المرضعة، ولا ولد زوجها الذي(1) أرضعت بلبنه.

جميعه منصوص عليه في (الأحكام)(2) و(المنتخب) (3) في مواضع مختلفة.

ووجه قولنا: أن تباعد وقت الرضاع كتقاربه في إيجاب الحرمة أن إليه تعالى قال: {وأخواتكم من الرضاعة}، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)، وليس في الآية الأولى، ولا في الخبر اشتراط تقارب مدة الرضاعين، فيجب أن يستوي حكم التقارب والتباعد.

صفحہ 428