تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: المستحق بالعقد والمهر هو الوطء فقط، ألا ترى أنها لو نشزت، وكانت تمكن من وطئها أوقات الحاجة إليه، لم يجب لها نفقة، وإن وجب المهر، وإنما تجب النفقة إذا حصل منها البذل، فبان أن البدل مستحق بالعقد مع المهر والنفقة، فالنفقة، إذا في مقابلة البدل.
مسألة: [في إنفاق ولي الزوجة عليها أثناء مماطلة الزوج]
قال: وإن كان الولي أنفق عليها في المدة التي دافع الزوج فيها بالمعروف، وجب ذلك(1) له على الزوج، وإن كان أسرف في النفقة، رجع منها بمقدار ما يكون بالمعروف ، وهو فيما زاد عليها متبرع، لا يرجع به، وكذلك إن كان للمرأة مال، وأنفق عليها الولي، رجع على الزوج بمقدار المعروف من النفقة.
وهذا منصوص عليه في (المنتخب) (2).
ووجهه ما قد بيناه من أنها لازمة زوجها، وجارية مجرى الدين، فإذا امتنع من توفيتها، فإن إنفاق الولي عليها، أو انفاقها على نفسها لا يسقط حقها فكذلك قلنا: إن له الرجوع بذلك على الزوج.
وقلنا: إن له الرجوع بمقدار المعروف منها؛ لأن ذلك هو الواجب دون ما زاد عليه، فلم يجز له أن يرجع على الزوج بالزيادة؛ إذ هي غير لازمة له.
مسألة: [في حبس الزوج إذا كان ماطل بالنفقة]
قال: وإن ماطل الزوج، حبس لها، ولا تحبس المرأة عن الزوج إن كان موضعهما من الحبس موضعا مستورا عن الناس، فإن لم يكن الموضع كذلك، جاز لها أن تحبس.
فهذا منصوص عليه في (المنتخب)(3).
ووجه قولنا: إن الزوج إن ماطل حبس لها؛ لأن وجوب النفقة قد ثبت، وجرى مجرى سائر الديون، فقلنا: إن الزوج متى امتنع من توفيتها، حبس كما يحبس إذا امتنع من توفية سائر الديون التي عليه.
صفحہ 387