1424

وفي حديث سهل بن سعد، وكان يدعى الولد لأمه(1).

وهذا مما لا خلاف فيه، وإنما الخلاف أنه ينتفي باللعان، أو ينتفي بالحكم، وذكر أبو العباس الحسني رضي الله عنه أن انتفاء الولد يجب عند يحيى عليه السلام بحكم الحاكم، وأصله ما ثبت من أن التفريق يقع بحكم الحاكم دون اللعان، فإذا ثبت ذلك في اللعان، ثبت مثله في نفي الولد؛ إذ لم يفرق أحد بينهما، ويدل على ذلك قول ابن عباس ففرق رسول الله /193/ صلى الله عليه وآله وسلم بينهما، وقضى أن لا يدعى الولد لأب، فجعل قطع النسب قضاء، فثبت أنه يثبت بالحاكم، على أنه قياس التفريق بعلة أنه أحد الحكمين المتعلقين باللعان.

فصل: [في أن فرقة اللعان فسخ]

خرج أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى أن الفرقة الواقعة باللعان فسخ، وليس بطلاق.

والأصل فيه حديث عكرمه، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [فرق بين هلال بن أمية وزوجته، وقضى أن لا يدعا ولدها لأب، ولا يرمى ولدها، ومن رماها، أو رمى ولدها، فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها زوجها(2)، فقدصرح بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم] (3) قضى أن تفريقهما من غير طلاق، فيجب أن يكون فسخا.

فإن قيل: ذلك قول ابن عباس، ولم يضفه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما أضاف إليه أنه قضى أن لا بيت لها ولا قوت، وبعد ذلك أدرجه ابن عباس في الحديث.

صفحہ 369