تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة: [في عتق المظاهر لمدبره كفارة له] قال: ولا بأس أن يعتق الرجل مدبرة في كفارة الظهار. وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(1).
ووجهه أن المدبر عبد عقد رقه باق. كما كان، وإن منعنا بيعه على بعض الوجوه، ألا ترى أنا نجيز بيعه في الدين ولغيره من الضرورات، فإذا كان ذلك كذلك، جرى عتقه مجرى عتق سائر الأرقاء في أنه يجب أن يكون مجزئا في الكفارة.
مسألة: [في ظهار غير المسلم]
قال: ولو أن كافرا ظاهر من امرأته، لم تلزمه الكفارة تخريجا، وهذا مما دل كلامه عليه في (الأحكام)، وهكذا خرجه أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى في (النصوص)، وبه قال أبو حنيفة، قال الشافعي: يصح ظهاره.
ووجهه ما ذهبنا إليه أن الكفارة لا تصح من المشرك؛ لأن من شرط أدائها الإيمان، فإذا ثبت ذلك، وجب أن يكون قوله لزوجته أنت علي كظهر أمي لا يوجب تحريما ترفعه الكفارة، فوجب ألا يكون ذلك ظهارا، ولا تلزمه الكفارة، دليله لو قال لأجنبية، أو لأمته، ألا ترى أن ذلك لما لم يوقع تحريما ترفعه الكفارة لم يكن ظهارا، وإذا قاله المسلم لزوجته، ووقع به تحريم ترفعه الكفارة، كان ظهارا، على أن الأصل ألا ظهار، وأن الكفارة غير واجبة، وأن الوطء غير محرم، وقد قال الله تعالى: {والذين يظاهرون منكم من نسائهم}، فجعل الخطاب لنا دون المشركين، على أن قوله بعد ذلك: {ما هن أمهاتهم}، قد علمنا أن المشرك والمسلم فيه سواء، فلم يبق لتخصيصنا بقوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم}، فائدة إلا تخصيصنا بحكمه.
صفحہ 338