1120

وقلنا: إن المهر لها؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك، وهو قول علي عليه السلام على ما ذكرناه في الحديث المتقدم، وفي أحد الحديثين أن عمر، قال: هو لبيت المال، ثم رجع إلى قول علي عليه السلام.

وروى أيضا هناد بن السري في كتاب النكاح بإسناده عن الحكم، عن علي عليه السلام، وعمر، نحو ذلك، قال الحكم: ثم رجع عمر إلى قول علي، فصار ذلك وفاقا، ولم يحك فيه خلاف.

وكذا أيضا ما روى هناد بن السري بإسناده، عن قتادة، عن ابن المسيب، في امرأة تزوجت في عدتها، فقضى عمر بأن يفرق بينهما، وضربهما دون الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها.

وما ذكرناه من أنها إن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر منذ دخل بها الثاني، فهو للثاني، وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فهو للزوج الأول، هذا إن كان منذ فارقها الزوج الأول لأربع سنين أو أقل على ما ذكره في (المنتخب)، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ دخل بها الثاني، ولأكثر من أربع سنين منذ أن فارقها الأول، لم يلحق بالأول، ولا بالثاني.

وتحصيل المذهب على ما بينه في (المنتخب) (1) أنها متى جاءت بولد(2) في وقت يصح أن يلحق بأحد الزوجين، ولم يصح أن يلحق بالآخر، فإنه يلحق بالذي يصح أن يلحق به دون الذي لا يصح أن يلحق به، فإن جاءت به في وقت لا يصح أن يلحق بواحد منهما، لم يلحق بواحد منهما(3)، وهذا مما لا خلاف فيه، فأما إذا جاءت به في وقت يصح أن يلحق بكل واحد منهما، وهو الذي ذكره في (الأحكام)، فقد اختلف فيه، قال الشافعي: يرجع فيه إلى القيافة، وقال أبو حنيفة: يلحق بالأول، وقال يحيى عليه السلام: يلحق بالثاني.

أما الكلام في بيان أقل الحمل وأكثره، فسيجيء بعد في موضعه من هذا الكتاب.

صفحہ 65