تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
والأصل فيه: ما أخبرنا به علي بن إسماعيل، حدثنا ابن اليمان، حدثنا محمد بن شجاع، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله يسأل عن ركوب البدنة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((اركبها بالمعروف إذا ألجيت إليها حتى تجد ظهرا)). وأخبرنا أبو الحسين بن إسماعيل، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن شجاع، حدثنا محمد بن بكر الشهرستاني(1)، حدثنا ابن جريج، حدثني عبد الكريم بن مالك بن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر برجل يسوق بدنة قد التاث، فقال: ((اركبها)) فقال: إنها بدنة فقال: اركبها غير مفدوحة. فدل ذلك على ما ذهبنا إليه، وأما ولدها فعلتنا أنه يحمل عليها لأنه منها، وفي حكم البعض منها، هدي معها على ما بيناه. وروى ابن أبي شيبة(2) بإسناده، عن ابن عمر أنه كان يحمل ولد البدنة عليها. وقلنا: إنه إذا رأى من المسلمين من قد فدحه المشي حمله عليها الليلة بعد الليلة؛ لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك على ما رويناه؛ لأنه لم يفصل بين المهدي وبين غيره في ذلك؛ ولأنه ما جاز للمهدي(3) كان في غيره أجوز، إذ هو قربة وطاعه. وقلنا الليلة بعد الليلة؛ لئلا يتبعها، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم اركبها غير مفدوحة.
مسألة [في مكان إراقة دم نسيان السعي]
قال: ومن وجب عليه دم لنسيانه السعي، أراقه حيث أحب. وهذا منصوص عليه في (المنتخب) (4).
ووجهه: أن وجوب الدم بمجرده لا يقتضي تخصيصه بمكان دون مكان، فقد روى هناد بإسناده، عن نافع، عن ابن عمر، قال: من نذر بدنة، فلا ينحرها إلا بمنى، أو بمكة، ومن نذر جزورا فلينحرها حيث شاء.
صفحہ 550