350

تجرید لقدوری

التجريد للقدوري

ایڈیٹر

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

ناشر

دار السلام

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

ذلك، ولهذا جعل لها أذانين؛ وذلك لأنه متى أذن عقيب الفجر زال النوم وأمكن التأهب إلى آخر الوقت، فلم يحتج إلى تقديم الأذان، ولأنه ذكر يتقدم التحريمة، كالخطبة.
١٧٢٤ - وقولهم: إن الخطبة المقصود منها مخاطبة الحاضرين فلهذا لا يتقدم الوقت لا يصح؛ لأن الخطبة تجوز عندنا بغير حضرة أحد.
١٧٢٥ - ولأن المؤتمين في العادة يحضرون الجمعة قبل الزوال، ولأن الأذان ليس بقربة في النصف الأول من الليل، فلم يكن قربة في النصف الأخير، كالإقامة، وعكسه الوتر ونية الصوم والوقت بعرفة وعشاء الآخرة. ولا معنى لقولهم: إن الإقامة للدخول في الصلاة وذلك لا يجوز قبل الوقت؛ لأن الأذان للدعاء إلى الصلاة، ولا يصح الدعاء إلى شيء لا يصح فعله.
١٧٢٦ - احتجوا: بما روى سالم عن أبيه عبد الله بن عمر، أن النبي ﷺ قال: «إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».
١٧٢٧ - قلنا: هذا بعض الخبر، وتمامه رواه ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال؛ فإنه يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرد قائمكم».

1 / 407