312

تجارب الأمم وتعاقب الہمم

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ایڈیٹر

الدكتور أبو القاسم إمامي

ناشر

دار سروش للطباعة والنشر

ایڈیشن

الثانية للأجزاء ١ - ٢

اشاعت کا سال

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

پبلشر کا مقام

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

وقال المثنى:
- «لا تأخذوا إلّا الذهب [٣٤٧] والفضة والحرّ من كل شيء.» ثمّ انكفأ راجعا حتى نزل بنهر السّيلحين [١] بالأنبار، فسمع همسا في ما بين الناس:
- «ما أسرع القوم في طلبنا.» فخطبهم وقال:
«أيها الناس، احمدوا الله وتناجوا بالبرّ والتقوى، ولا تناجوا بالإثم والعدوان، [٢] انظروا في الأمور وقدّروها، ثم تكلّموا. ما بلغ النذير مدينتهم بعد، ولو بلغهم لحال الرعب بينهم وبين طلبكم إنّ للغارات روعات تنتشر عليها يوما إلى الليل. ولو طلبكم المحامير من رأى العين ما أدركوكم وأنتم على العراب، حتى تنتهوا إلى عسكركم وجماعتكم، ولو أدركوكم لقاتلتهم ورجوت النصر والأجر. فثقوا بالله، وأحسنوا به الظنّ، فقد نصركم الله عليهم في مواطن كثيرة وهم أعدّ منكم، وسأخبركم عنّى أنّ أبا بكر أوصانا أن نقلّل العرجة ونسرع الكرّة في الغارات» .
ثمّ أقبل بهم ومعهم الأدلّاء حتى انتهى بهم إلى الأنبار.
ثمّ إنّ المثنى أغار على حىّ من تغلب على دجلة، وعلى قوم كانوا بتكريت، وأصابوا ما شاءوا [٣٤٨] من النعم.

[١] . السيلحين: طسوج قرب بغداد بينه وبينها ثلاثة فراسخ. وقرية وراء عقرقوف تسميها العامة «الصالحين» وهي التي بات بها المثنى بن حارثة، وصبح فأغار على سوق بغداد (مع) .
[٢] . انظر: س ٥٨ المجادلة: ٩.

1 / 322