371

[فصل يصير المال للتجارة بنيتها]

( 87 ) ( فصل ) ( وإنما يصير المال للتجارة بنيتها ) مقارنة ( عند ابتداء ملكه بالاختيار ) أو متقدمة بيسير وحد اليسير أن لا يعد معرضا لا متأخرة.

مثال ذلك أن يشتري السلعة بنية التجارة فقد صارت للتجارة لأجل نيته لها عند ابتداء الملك.

وكذا لو اتهب السلعة فأما لو نوى للتجارة لا عند ابتداء ملكه فإنها لا تكفي النية وحدها حتى يبيعه.

قوله بالاختيار احترازا مما دخل في ملكه بغير اختياره كالميراث إذا كان الوارث واحدا أو أكثر، وما وهب للعبد وجناية الخطأ أو عمدا لا قصاص فيه والنذر والوصية فإنه لو نوى كونه للتجارة عند ابتداء ملكه لم يصر للتجارة.

ويصح أن ينوي ما صار إليه من نصيب شريكه للتجارة عند القسمة، سواء كانت التركة من المثليات أو من القيميات.

( و) يصير ( للاستغلال ) بأحد أمرين إما ( بذلك ) الذي تقدم ذكره وهو أن ينوي للاستغلال عند ابتداء الملك ( أو الإكراء بالنية ) أي إذا لم يكن نواه للاستغلال عند ابتداء الملك فإنه يصح أن يصير بوجه آخر.

وهو أن يكري الدار ونحوها مريدا لابتداء استغلالها وأنه قد يصيرها لذلك.

فلو حصل الإكراء من دون نية الاستغلال فلا شيء عليه ولو طالت مدة الإكراء.

قوله ( ولو ) كانت النية ( مقيدة الانتهاء فيهما ) أي في التجارة والاستغلال.

مثال ذلك أن ينوي كون المال للتجارة أو للاستغلال حتى تمضي السنة ثم يصير للقنية.

فإن هذا التقييد لا تفسد به النية بل يصح ويصير للتجارة أو للاستغلال حتى تمضي السنة وصار للقنية.

صفحہ 374