تحرير ابی طالب
تحرير أبي طالب
ولا يبيت أهل القبلة (1) في مدنهم، ولا توضع عليهم المنجنيقات (2)، ولا يفتق عليهم ما يغرقهم، ولا يضرموا بالنار، ولا يمنعوا من ميرة وشراب، وكذلك الحكم في العساكر التي لا يؤمن أن يكون فيها أحد ممن لا يجوز قتله من أبناء السبيل والتجار والنساء والولدان، فإن أمن ذلك فلا بأس أن يبيتوا وأن ينصب عليهم المنجنيق وأن يغرقوا ويحرقوا.
قال محمد بن عبدالله: إن لقي رجل من أهل العدل أباه وهو من البغاة فأحب إلي أن لا يقتله، ولكن يتركه حتى يلي قتله غيره ، فإن ابتلي بذلك وخاف من ترك قتله فليقتله ولا إثم عليه ويرثه إذا قتله.
وقال القاسم عليه السلام: يجب القتال إذا كانت جماعة أهل الحق مثلها يغلب ويقهر، فإذا ضعفت وقلت زال ذلك عنها/457/.
وقال أبو العباس رحمه الله فيما ذكره عن زيد بن علي عليهما السلام في (مجموع الفقه): من أن الإمام إذا كان في قلة من العدد لم يجب عليه قتال أهل البغي، فإن كان أصحابه ثلثمائة وبضعة عشر عدد أهل بدر قاتلهم على قدر الإستقلال بالمعونة دون التوقيت (3).
باب السيرة في أهل البغي عند الظفر بهم
إذا انهزم أهل البغي ولم تكن لهم فئه يرجعون إليها لم يقتل مدبرهم، ولم يجز (4) على جريحهم، ولكن يطردون ويفرقون حتى يتبدد شملهم، وإن كان لهم فئة يرجعون إليها قتل مدبرهم وأجيز على جريحهم، ويغنم ما أجلبوا به على المحقين في عساكرهم من خيل أو سلاح أو كراع فإنه يغنم، وكذلك ما أجلب التجار في عساكرهم على المسلمين من سلاح وكراع فإنه يغنم، والرجال والنساء والصبيان في ذلك سواء.
صفحہ 358