تحرير ابی طالب
تحرير أبي طالب
وقال: فإن دخل عبد تاجر لأهل الشرك بأمان من غير إذن مولاه، ثم أسلم وفي يده مال، فادعى مولاه أنه خرج بإذنه لم يقبل قوله، وكان العبد حرا لا سبيل لمولاه عليه، وما في يده فهو له.
قال عليه السلام: فإذا ظفر برجل من أهل الشرك في دار الإسلام، فقال: دخلته بأمان لم يصدق، وهو فيء وما معه، فإن ادعى أنه رسول، فإن كان معه كتاب ملكهم بختمه وعرف أنه رسول فلا سبيل عليه حتى يبلغ رسالته ويرجع إلى أصحابه.
والحربية إذا أسلمت ولحقت بدار الإسلام، فلا سبيل لزوجها عليها، ولها أن تتزوج بعد أن تستبرئ رحمها بثلاث حيض، وإذا استأمن رجل من أهل دار الحرب ومعه أم ولد له فأسلمت فعليها أن تسعى لمولاها في قيمتها، على أصل يحيى عليه السلام.
باب حكم أهل دار الحرب إذا أسلموا
أو أسلم بعضهم أو قبلوا الذمة
وإذا أسلم حربي وفي يده أم ولد لمسلم، وكان المسلم مؤسرا، وجب عليه أن يفتديها من الحربي الذي أسلم بقيمتها، وإن كان معسرا وجب على الإمام أن يفتديها من بيت مال المسلمين، وهكذا حكم المدبر أيضا، ولا يجوز لمن أسلم عليها أن يطأها قبل أن يفتديها مولاها، وإن كان الحربي وطئها في دار الحرب وأسلم عليها وهي حامل منه فولدت، كان الولد ثابت النسب منه، وإذا افتداها مولاها المسلم الأول أو افتديت له وهي حامل فليس له أن يطأها حتى تضع ما في بطنها من الثاني وتطهر من نفاسها، وإن أسلم وفي يده مكاتب لمسلم سعى المكاتب لمن هو في يده بما كوتب عليه، فإذا أداه عتق وكان ولاؤه لمن كاتبه وهو المسلم، فإن امتنع المكاتب من أن يسعى كان مملوكا لمن أسلم عليه، فإن أسلم أهل دار الحرب على أرقاء مسلمين، فإنهم يكونون أرقاء لهم كما كانوا وملكهم ثابت عليهم.
صفحہ 354