672

وقد يحجب الوراث منهم نفسه بنفسه، وتفسير ذلك ما تقدم، وهو مجوسي وثب على بنته فأولدها بنتين، فماتت إحدى البنتين، بعد أبيها وخلفت أختها لأبيها وأمها وأختها لأبيها التي هي أمها، فلاختها من أبيها وأمها النصف، ولأختها من أبيها التي هي أمها السدس تكمله الثلثين، ولها أيضا السدس؛ لأنها أمها دون الثلث لأنها حجبت نفسها بنفسها وبنتها التي هي أختها المتوفاة عن الثلث، فكأن هذه المرأة تركت اختين إحداهما لأمها وأبيها، والأخرى لأبيها وتركت أما.

ويحكم بين أهل الذمة كلهم في المواريث وغيرها بأحكامنا إذا ارتفعوا إلينا، وإذا لم يرتفعوا خلي بينهم وبين ما يرون هم ولم يتبعوا.

باب المناسخة

المناسخة أن يموت رجل ويرثه ورثته، فلم يقتسموا ميراثهم حتى يموت بعضهم، ويرثه ورثته أيضا، هذا أقرب المناسخة.

والأصل في العمل فيها أن القسمة الأولى والقسمة الثانية إما أن تكونا متفقتين، أو مختلفتين؛ فإن كانتا متفقتين فالإعتبار بمن مات ثانيا، ويجب أن تقسم التركة ثانيا، كما كانت تقسم أولا لو قسمت قبل أن يموت من مات ثانيا. وإن كانتا مختلفتين(1) وجب أن ينظر إلى ما ينكسر من القسمة الثانية فيضرب في الفريضة الأولى.

وبيانه: أن تصحح الفريضة الأولى، ثم تصحح الفريضة الثانية، فتضرب الأولى في الثانية ثم تقسم بين من بقي، وكذلك/442/ الثانية والثالثة وأكثر من ذلك إن كان.

تفسير المتفق: رجل مات وترك ابنين وبنتا أوثلاثة بنين وعشر بنات، فلم يقسم المال حتى مات أحد البنين وإحدى البنات، فالمال كله للباقين بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وكذلك لو مات واحد بعد واحد حتى لم يبق إلا ابن وبنت، فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأن العائد عليهم يخصهم كما كان يخصهم من قبل.

صفحہ 339