تحرير ابی طالب
تحرير أبي طالب
- - -
كتاب الجنايات والقصاص
باب ما يوجب القصاص
القصاص يجب في النفس، وفيما دون النفس، إذا وقعت الجناية عمدا، وإذا كانت الجناية فيما دون النفس، فالقصاص إنما يجب فيها إذا أمكن الوقوف على قدرها، وأمن تعدي ذلك(1) إلى تلف النفس من طريق العادة.
وإذا قتل رجل بالغ أو امرأة بالغة حرا مسلما عمدا من غير استحقاق، وجب عليه القتل سواء كان المقتول بالغا أو غير بالغ.
وإذا قتل رجل امرأة وجب عليه القصاص، بشرط التزام أولياء المقتولة نصف دية الرجل لأولياء القاتل، وكذلك القول في جناية الرجل على المرأة فيما دون النفس، من سائر الأطراف، نحو أن يفقأ رجل عين امرأة، فإن المرأة تخير، فإن شاءت فقأت عين الرجل ودفعت إليه نصف دية العين، وإن شاءت أخذت منه دية عينها، فإن قتلت امرأة رجلا عمدا قتلت المرأة، ولا يستحق على ورثتها شيء، على أصل يحيى عليه السلام، وإن فقأت امرأة عين رجل، كان الرجل بالخيار بين أن يفقأ عينها، وبين أن يأخذ منها دية عينه.
وإذا اشترك جماعة من الرجال أو الرجال والنساء في قتل رجل عمدا قتلوا كلهم، إلا أن يختار ولي الدم الدية، فله أن يأخذ من كل واحد منهم دية كاملة.
وإذا قتل الواحد جماعة قتل بهم كلهم، ولا يجب عليه شيء آخر، على ظاهر إطلاق يحيى عليه السلام.
ولو أن رجلا/387/ خنق رجلا بيده أو بوتر حتى مات، وجب عليه القود.
والقتل: عمد، وخطأ. ففي العمد القود، وفي الخطأ الدية، ولا معنى لشبه العمد.
وإذا اجتمع جماعة على قطع يد واحدة فقطعوها في حال واحد، وجب أن تقطع أيديهم، على أصل يحيى عليه السلام.
ولو أن جماعة شهدوا على رجل عند الإمام بما يوجب قتله، فقتله الإمام، ثم رجعوا عن شهادتهم، وأقروا بأنهم تعمدوا بذلك قتله، وجب القتل على كل واحد منهم، وكذلك إن رجع واحد منهم، وإن ادعوا الخطأ، فعليهم الدية.
صفحہ 267