تحرير ابی طالب
تحرير أبي طالب
باب ما تلزم فيه اليمين وما لا تلزم وذكر كيفية اليمين
إذا كانت الدعوى في الحقوق يحلف فيها المدعى عليه، وإن كانت في الزنا والسرقة أو شرب الخمر؛ فإنه لا يحلف فيها المدعى عليه، ويحلف في غيرها من الدعاوى، ولو أن مدعيا من رجل أو امرأة ادعى من (1) رجل نسبا يوجب النفقة، فإن جاء ببينة ثبت النسب ووجبت النفقة، وإن لم يكن له بينة حلف المدعى عليه وبرئ، وإن نكل عن اليمين لزمته النفقة ولم يثبت النسب.
ومن ادعي عليه حق يخصه ولايتعلق بغيره فأنكره، فعليه اليمين على القطع، ومن ادعي عليه حق من جهة غيره، نحو أن يدعى عليه أنه كان على مورثه(2) من أب أو غيره دين أو حق من الحقوق، يلزمه(3) الخروج منه إليه، فعليه اليمين على علمه لا على القطع.
وإذا كانت الدعوى في حق واحد ففيها يمين واحدة، سواء كان المدعون جماعة أو واحد. وإذا كانت الدعوى في حقوق مختلفة لزم المدعى عليه أن يحلف على كل دعوى يمينا إذا أنكر.
وإذا ادعى/342/ مملوك على سيده أنه أعتقه أو دبره أو كاتبه كانت عليه البينة، فإن لم يكن له بينة فعلى سيده اليمين، فإن نكل السيد عن اليمين كان للعبد ما ادعاه(4)، واليمين التي يحلف بها من يتوجه عليه في الحكم اليمين هي أن يقول: والله الذي لا إله إلا هو. فإن قال: والله. أجزاه.
قال أبو العباس: وإذا ادعى رجل دارا في يد رجل، فأقر من في يده الدار أنها لفلان هذا وهو حاضر وقبل الإقرار، لم يكن على المقر يمين، على أصل يحيى عليه السلام. وعلى هذا(5) لو أقر لولده الصغير بشيء فلا يمين عليه، وإن كان تسمع البينة على الأب؛ لأن قبوله عنه وله صحيح.
قال رحمه الله: وإذا ادعى المشتري إنظار البائع له بالثمن(6) فعليه البينة، وعلى البائع اليمين.
صفحہ 205