410

كتاب المضاربة

باب تفسير المضاربة

المضاربة الصحيحة، هي: أن يدفع رجل إلى رجل نقدا ذهبا أوفضة على أن يتجر فيه، فيكون من صاحب المال النقد، ومن العامل التصرف والعمل بيده، ويكون الربح بينهما على ما يشترطان عليه، من نصف أو ثلث أو ربع، والوضيعة على رأس المال. ولا يجوز أن يدفع إلى المضارب العروض بدلا من النقد، فإن دفع شيئا من العروض أو الحيوان أو غيرهما بالقيمة لم تصح المضاربة، فإن دفع إليه العروض ليبيعها فيكون الثمن مصروفا إلى المضاربة جاز ذلك.

باب ما يفسد المضاربة وما لا يفسدها

إذا اشترط صاحب المال أو المضارب لنفسه قدرا من الربح معلوما من درهم أو دينار فما فوقهما، ثم يكون الباقي من الربح بينهما على ما يتفقان عليه، كانت المضاربة فاسدة، فإذا تصرف المضارب في المال فربح، كان الربح لصاحب المال، وإن خسر كانت الوضيعة عليه، وللمضارب الذي هو العامل أجرة مثله.

صفحہ 77