تحرير ابی طالب
تحرير أبي طالب
ولو أن رجلا اشترى من رجل بذرا على أنه بذر البصل، فنبت وهو كراث، فللمشتري على البائع فضل ما بين القيمتين إن كان البائع لم يتعمد ذلك، فإن كان تعمده فهو أولى بما نبت، وللمشتري عليه ثمن بذر البصل وما غرم عليه في أرضه.
وإن اشتراه على أنه بذر الكراث، فأنبت البصل، فعلى المشتري للبائع فضل ما بين القيمتين إن كان البائع لم يتعمد ذلك، فإن كان تعمده فهو متبرع ولا يلزم المشتري شيء (1).
ولو أن رجلا اشترى شيئا لا يوقف على عيبه إلا بعد كسره من فاكهة ونحوها (2)، فوجد به عيبا فإنه يرجع على البائع بنقصان العيب وله أن يرده إن شاء ويرد نقصان الكسر، على قياس قول يحيى عليه السلام. وإن كان مما لا قيمة له بعد كسره كالبيض وشبهه فإنه يرده، ويرجع عليه بجميع الثمن.
ومن اشترى شيئا فحمله إلى بلد آخر فوجد به عيبا ووجد البائع هناك كان له أن يرده عليه في موضعه ولم يكن للبائع أن يطالبه برده إلى البلد الذي باعه فيه.
ولو أنه وجد به عيبا وأشهد على ذلك، وتوجه إلى البلد الذي فيه البائع ليرده فتلف في الطريق، كان له أن يرجع على البائع بنقصان العيب، وما أطلقه يحيى في (المنتخب) من أنه يرجع بالثمن، يجب أن يكون المراد به أرش النقصان من الثمن، فكأنه عبر عن أرش النقصان من الثمن بالثمن، لأن أصوله تقتضي ما ذكرناه.
فإن اشترى ثوبا فقطعه ثم لبسه ثم وجد به عيبا، فإنه يرجع على البائع بنقصان العيب، وإن لم يكن قطعه ولبسه فله أن يرده بالعيب، ويحكم لصاحب الثوب عليه بنقصان ما لبسه.
صفحہ 29