319

ويحبس الزوج بنفقة /199/ زوجته إذا امتنع منها، ولا يجوز للمرأة أن تحتبس عنه إذا كان موضع الحبس مستورا عن الناس، فإن لم يكن مستورا جاز لها الإحتباس، وإذا عرف الحاكم إعساره خلى سبيله.

وإذا أسلم الكافر ولم تسلم امرأته، فلا نفقة لها، فإن أسلمت ولم يسلم الزوج، فلها النفقة ما دامت في العدة، وللمطلقة النفقة مادامت في عدتها قصر زمان العدة أو طال، سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا. فإن كان الطلاق رجعيا فلها النفقة والسكنى، وإن كانت مبتوتة فلها النفقة دون السكنى. والمختلعة إن كانت خولعت لا على النفقة فلها النفقة دون السكنى. والمتوفى عنها زوجها فالنفقة واجبة لها ما دامت في العدة من جميع التركة. قال أبو العباس: ولا سكنى لها.

وإذا تزوج حر أمة، كانت نفقتها على الزوج إذا سلمت إليه (1)، فإذا استولدها كانت نفقة الأولاد على مولى الجارية، إلا أن يشترطها على الزوج فتلزمه.

والأمة إذا تزوج بها عبد كانت نفقتها على سيد العبد، إذا سلمت الأمة إلى زوجها. قال أبو العباس: متى كانت الأمة مشغولة بخدمة مولاها، فلا نفقة لها إلا في النادر من الخدمة ويسيرها التي لا يبالى به.

قال رحمه الله: ولو أعطى الزوج امرأته نفقتها للشهور، فمات أو ماتت قبل انقضائها، رجع الزوج أو ورثته عليها، أو على ورثتها بالباقي؛ لأنها كالدين. قال: وعلى هذا لو ضاعت في يدها لم تجب ثانيا؛ لأنه قضاها.

قال يحيى في (الفنون): إذا كانت المرأة في بيت زوجها أو عدلت عند ثقة من النساء فمات الزوج، وادعت المرأة أنه لم ينفق عليها فعليها البينة.

صفحہ 319