تحرير ابی طالب
تحرير أبي طالب
قال أحمد بن يحيى: ولا يجوز أن يخطبها وهي معتدة مصرحا (1)، ويجوز أن يعرض (2) لها إذا كانت العدة عن طلاق بائن، وذكر في معنى التعريض أنه يقول لها: إنك ممن يرغب فيك لأحوالك الجميلة، وإني لمحتاج إلى زوجة موافقة.
ولا يجوز إظهار شيء من الملاهي عند النكاح، وينبغي أن يشاع بما لا يكون محظورا منهيا عنه من اتخاذ الولائم وغيرها، ويكره ضرب الدف عنده.
قال القاسم عليه السلام: أرجو أن لا يكون في انتهاب النثار في العرسات كراهة.
ويجب على الزوج أن يساوي بين نسائه في قسمة الأيام والليالي، هذا إذا كن حرائر، فإن كن حرائر وإماء، لم تجب التسوية بينهن، على مقتضى نص القاسم على ذلك. قال أبو العباس: روى أصحاب علي عليه السلام عنه أنه يقسم للحرة يومين وللأمة يوما واحدا. فإن كن إماء فالتسوية بينهن واجبة، إذا لم يكن ملك اليمين.
والتسوية في القسم تجب ما دام مقيما، فإذا سافر فله أن يستصحب من شاء منهن ويختصها بذلك، على قياس قول يحيى عليه السلام، وهكذا ذكر أبو العباس.
ولا تجب التسوية بينهن في الوطئ (3)، وإنما يلزمه التعديل في المبيت بينهن فقط، كما نص عليه القاسم عليه السلام، ولو وطئ في قسم (4) من لها القسم غيرها جاز ذلك، ويستحب أن يكون سرا تجنبا للإيحاش، على قياس قول القاسم ويحيى عليهما السلام.
ولو أن امرأة وهبت ليلتها لبعض نساء زوجها، جاز ذلك، وكذلك لو أسقطت قسمها جاز، ولها أن ترجع فيما وهبت.
وإذا تزوج الرجل بكرا أقام عندها سبعا، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا يقيم هذه الأيام بلياليها.
قال أبو العباس: فإن أقام عند واحدة منهن أكثر مما لها، وجب عليه أن يوفي البواقي مثل ذلك/155/.
صفحہ 256