299

تحریر مجلہ

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

(مادة: 127) المتقوم يستعمل في معنيين: الأول: ما يباح الانتفاع به، و الثاني: المال المحرز.

فالسمك في البحر غير متقوم، و إذا اصطيد صار متقوما بالإحراز 1 .

هذان المعنيان غير متقابلين و لا متعادلين، و هذا نظير أن تقول: الإنسان إما كاتب أو أبيض، مع أن الأبيض يكون كاتبا، و الكاتب يكون أبيض، و ما يباح الانتفاع به قد يكون محرزا، و المحرز قد ينتفع به.

و تحرير هذه المادة على الصناعة العلمية: أن المال الذي عرفت حقيقته، و هو المال المتقوم-أي: الذي يكون له في حد ذاته قيمة-تارة تكون ماليته فعلية، و أخرى تقديرية.

فالأول: كالأعيان التي في قبضة الإنسان المحرزة عنده.

و الثاني: كالأموال التي لم يحصل الاستيلاء عليها، و لم تحرز في سلطة أحد، مثل: السمك في البحر، و المعادن في الأرض، و الطيور في الهواء.

فإذا صيدت الطيور أو استخرج المعدن صارت ماليتها فعلية، و إلا فهي أموال حقيقية، و لكنها تقديرية.

و معنى كونها مالا حقيقة له: أن ملاك المالية قائم فيها، و هو الحاجة

____________

(1) وردت المادة بزيادة لفظة: (بمعنى) بعد كلمة: (الثاني) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 70، درر الحكام 1: 101.

قارن: المبسوط للسرخسي 13: 25، تبيين الحقائق 5: 234 و 235، حاشية رد المحتار 4:

501، منحة الخالق 5: 257.

نامعلوم صفحہ