491

وقد تقرر أنه يوثق المجاهيل فلو تم على توثيقه لما كان ذلك شيئا.

وأما الذين رووا عنه هذا الحديث فلعلهم رووه عنه في ترجمته على عادتهم في التراجم، يروون حديث الرجل لتعرف حالته لا لاعتماده، وقد أنصف الترمذي حيث قال: وقد روى علي بن المديني وغير واحد من أهل الحديث عن موسى هذا الحديث، ولم يقل: رووا عنه مطلقا، ليوهم اعتمادهم له في الحديث مطلقا.

قال مقبل ( ص125 ): وقال البخاري(رحمه الله) ( ج7 ص21 ): حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال: سمعت ذكوان يحدث عن أبي سعيد الخدري(رحمه الله) قال: قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): « لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه »، تابعه جرير وعبدالله بن داود وأبو معاوية ومحاضر، عن الأعمش. ثم قال مقبل: الحديث أخرجه مسلم ( ج4 ص1967 ) وأبو داوود ( ج5 ص45 ) والترمذي ( ج5 ص357 ) وأحمد ( ج3 ص11 ) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

والجواب: إنه أخرجه مسلم عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه »، وأخرجه أحمد في ( ج3 ص11 ) كما ذكره مقبل وأخرجه في ( ص54 ) من طريقين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري وأخرجه في ( ج3 ) عن شعبة، عن ذكوان، عن أبي سعيد. وقال ابن كثير في تفسيره في تفسير قول الله تعالى: ] لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل [(1)[364]): وعن الشعبي وغيره أن المراد بالفتح هاهنا صلح الحديبية.

صفحہ 502