تحرير الأفكار
تحرير الأفكار
والتحقيق: إن مقبلا متهم بالنصب بدليل ميله إلى النواصب وبغضه للشيعة، كما هو مذكور في مواضعه من هذا الكتاب، ومن أبغض أمير المؤمنين فهو منافق بدلالة الحديث: « ولا يبغضك إلا منافق »(1)[282]) والمنافق لا يبالي بأن يتفرق المسلمون ويضعفوا ويقوى عليهم أعداؤهم. وإلا فمقبل لا يخفى عليه حاجة المسلمين إلى الاجتماع والتعاون على نصرة الإسلام ودفع أعدائه، ولا يخفى عليه أن الله تعالى قد أمر بذلك في قوله: ] واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا [(2)[283])، وقوله تعالى: ] وتعاونوا على البر والتقوى [(3)[284]) أو أن مقبلا أحمق تغلبه الحماقة، وينسى ما يترتب على الإساءة والتحكم واجتناب الإنصاف، أو أنه من منظمة عميلة لأمريكا لتسعى في التفريق بين المسلمين، بإيحاء الخلافات المذهبية وإثارة العداوة والبغضاء، أو أنه عميل لعملاء أمريكا، الله أعلم به وهو الرقيب عليه. إن صنيعه في الاستفزاز بعث فيه التفكير بما شأنه ابتداء الزيدية بهذه الحرب الباردة، مع أن المسلمين في أشد الحاجة إلى الاجتماع، وهم يحتاجون فيه إلى تناسي الخلافات التي تثير العداوة والبغضاء، وإلى الاقتصار على الكلام الطيب، وإلى التقريب بين المذاهب بترك الشقاق، الذي تثيره السياسات الدولية للتفرقة بين المسلمين، أو لعزل طائفة منهم عن المجتمع بتهجين أقوالهم وتقبيح مذاهبها، والتشنيع عليها. وليس لذلك أصل في الدين، وإنما هي سياسة دولية يجب طرحها، والتقريب بين المذاهب والتعاون على حماية الإسلام من الكفار.
صفحہ 466