تحرير الأفكار
تحرير الأفكار
بحث في لعن معاوية
قال مقبل في ( ص111 ): أما صلاح فجاهل بكتب السنة، وهو أصرح بمعتقده من علي فهو يلعن معاوية(رضي الله عنه)، وكافأ الله قائلها بما يستحق.
والجواب: إن كتب السنة لا تنحصر، فمن علم بعضها فلا يسمى جاهلا بكتب السنة وإن جهل بعضا آخر، وإلا لزم في من قرأ الصحاح الست ولم يقرأ حديث الزيدية أن يسمى جاهلا بكتب السنة. أما تعصب مقبل فلم يدعه يعترف بكتب الحديث الزيدية، فهو يجعل العالم بها جاهلا بكتب الحديث، لأنه لا يعتبر الحديث إلا حديث أسلافه. وأما لعن معاوية فهو اجتهاد منه ولم يصدر عنه إلا وهو يعتقده حقا وصوابا يرجو به رحمة من الله وثوابا، والمجتهد إذا أصاب كان له أجران وإن أخطأ كان له أجر واحد لاجتهاده، وتلك المكافأة التي نرجوها له.
أما حثالة السياسة الأموية فإنهم يجعلون هذه المسألة من العقائد الأصولية كالإيمان بالله واليوم الآخر، ويجعلون هذه المسألة الدولية الأموية من المسائل التي لا يجوز الجدال فيها إلا بنصرة معاوية وحماية جانبه، ومن أراد التحقيق فيها فليطالع « النصائح الكافية لمن يتولى معاوية » لابن عقيل فهو كتاب مطبوع منشور.
بحث في الاحتجاج بالمرسل
قال مقبل: وهو أي صلاح ينقل لنا من الكتب التي ليس لها أسانيد، لأنه لا يعلم أن أئمتنا كعبدالله بن المبارك وشعبة بن الحجاج وأحمد بن حنبل والبخاري لا يقبلون الحديث إلا بإسناد.
صفحہ 460