تحرير الأفكار
تحرير الأفكار
أما الحديث الثاني فأوله: « كنا إذا صلينا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)» فهذا وهم مصلون مع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وهم عند التسليم في آخر الصلاة معه في الجماعة، قالوا في آخر الصلاة معه: السلام عليكم السلام عليكم وأومأوا بأيديهم، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): « علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله » فهذا بعد الصلاة التي صلوها معه جماعة، وذاك عند الدخول عليهم وهم مصلون وحدهم، فظهر أنهما حديثان وأن أحدهما بلفظ: « اسكنوا في الصلاة » والآخر بلفظ « علام تومئون ».
فأما الرفع الذي أنكره في قوله: « علام تومئون » فلا إشكال أنه الرفع مع التسليم. وأما الرفع الذي كانوا فاعليه حين خرج عليهم فلم يذكر محله، وظاهر استعمال اسم الفاعل دون الفعل في هذه الرواية أنه رفع مستمر، حيث قال: « ما لي أراكم رافعي أيديكم » ؟ ولم يقل: ترفعون أو رفعتم، فهو رفع غير مشروع ولكنه يدل على أنه لا ينبغي فعل رفع لم تثبت شرعيته في الصلاة في أي موضع كان، وأن الواجب السكون عن الحركات غير المشروعة في الصلاة كلها لا عند التسليم فقط.
ومن هنا يظهر منع الأفعال التي كانت جائزة في الصلاة وليست منها إلا ما خصه دليل كحمل أمامة بنت العاص، فلا يستدل به على جواز مثل ذلك بعد تحريم الحركات في الصلاة.
لماذا منع مقبل من الخطبة في جامع الإمام الهادي
قال مقبل في ( ص108 ): كنت أتكلم في جامع الهادي بعد صلاة الجمعة واحذر الناس من الشرك والبدع والخرافات فغاظ ذلك رجال الشيعة.
صفحہ 457