439

وكذلك أبو حاتم والدارقطني، قال الذهبي في الميزان ( ج1 ) في ترجمة إبراهيم بن الحكم بن ظهير: قال أبو حاتم: كذاب روى في مثالب معاوية فمزقنا ما كتبنا عنه. وقال الدارقطني: ضعيف. انتهى.

قلت: فلعل القوم ضعفوا نصرا من أجل كتابه « أخبار صفين » لأنه جاء فيه بما يخالف مذهبهم في معاوية، وقد نقل منه ابن أبي الحديد في شرح النهج كثيرا، ووثق ابن أبي الحديد نصر بن مزاحم في ( ج1 ص206 ) ولفظه: ونحن نذكر ما أورده نصر بن مزاحم في كتاب « أخبار صفين » في هذا المعنى أي قصة التحكيم فهو ثقة ثبت صحيح النقل غير منسوب إلى هوى ولا إدغال. انتهى.

وابن أبي الحديد ترجم له ابن كثير في « البداية والنهاية » واعترف له بالفضيلة حيث قال في ( ج1 ص199 و200 ): وكان حظيا عند الوزير بن العلقمي لما بينهما من المناسبة والمقاربة والمشابهة في التشيع والأدب والفضيلة، إلى أن قال: وكان أكثر فضيلة وأدبا من أخيه أبي المعالي موفق الدين بن هبة الله، وإن كان فاضلا ورعا أيضا. انتهى المراد.

وكذا أبو الفرج الأصبهاني وثق نصر بن مزاحم في مقاتل الطالبيين ( ص518 ).

وأما قول مقبل في المجموع المنسوب إلى زيد بن علي: ولم تثبت نسبته.

فالجواب: إنها قد ثبتت عند الزيدية وقد حقق ذلك في « الروض النضير » بما فيه كفاية، فإنه ابتدأ إسناده في الجزء الأول ( ص44 ) من عنده إلى زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي(عليهم السلام). وبعد إتمام السند حقق صحة المجموع وشرع في تحقيقه في ( ص47 ) فليطالع فإنه مفيد، والكتاب مطبوع منشور يتيسر للطالب فلا نطيل بنقل البحث هنا.

صفحہ 446