430

وأخرج الحاكم في المستدرك ( ج1 ص356 و357 ): عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه أنه شهد جنازة صلى عليها مروان بن الحكم فذهب أبو هريرة مع مروان حتى جلسا في المقبرة، فجاء أبو سعيد الخدري فقال لمروان: أرني يدك، فأعطاه يده فقال: قم، فقام، ثم قال مروان: لم أقمتني ؟ فقال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إذا رأى جنازة قام حتى يمر بها ويقول: « إن الموت فزع » فقال مروان: أصدق يا أبا هريرة ؟ قال: نعم، قال: فما منعك أن تخبرني ؟ قال: كنت إماما فجلست. هذا حديث صحيح على شرط مسلم. انتهى وأقره الذهبي في تلخيصه.

وأخر البخاري في صحيحه في المجلد الثالث من شرح ابن حجر ( ص294 و295 ) أن عبدالله بن عمر قال: « أمر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير »، قال عبدالله: فجعل الناس عدله مدين من حنطة. ومثله في صحيح مسلم ( ج7 ص60 ) قال ابن حجر في شرحه: أي نصف صاع، وأشار ابن عمر بقول: الناس إلى معاوية ومن تبعه.

وقد وقع ذلك صريحا في حديث أيوب عن نافع أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان بن عيينة، حدثنا أيوب ولفظه: « صدقة الفطر صاع من شعير أو صاع من تمر »، قال ابن عمر: فلما كان معاوية عدل الناس نصف صاع بر بصاع من شعير.

وهكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من وجه آخر عن سفيان وهو المعتمد، وهو موافق لقول أبي سعيد الآتي بعده وهو اصرح منه.

وأخرج البخاري في صحيحه ( ج 3 ص 142 ) من أجزاء شرح ابن حجر عن سعيد المقبري، عن أبيه قال: كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة بيد مروان فجلسا قبل أن توضع، فجاء أبو سعيد فأخذ بيد مروان فقال: قم فوالله لقد علم هذا أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)نهانا عن ذلك. فقال أبو هريرة: صدق. وذكر ابن حجر في شرحه حديث الحاكم واحتج به.

صفحہ 437