417

قال ابن حجر في شرحه على البخاري ( ج 13 ص 104 ) على حديث ابن عمر: ( لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان ) قال ابن حجر: ويحتمل أن يكون بقاء الأمر في قريش في بعض الأقطار دون بعض، فإن بالبلاد اليمنية، وهي النجود منها طائفة من ذرية الحسن بن علي(عليهما السلام) لم تزل مملكة تلك البلاد معهم من أواخر المائة الثالثة إلى أن قال : وكبير أولئك أي أهل اليمن يقال له الإمام، ولا يتولى الإمامة فيهم إلا من يكون عالما متحريا للعدل. انتهى المراد.

وقال يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد في كتابه المسمى: غاية الأماني في أخبار القطر اليماني ( ج 1 ص 201 ) ما لفظه: ودخلت سنة ( 298 ) فيها مات الإمام الهادي إلى الحق المبين يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليه، وكانت وفاته في ذي الحجة آخر هذه السنة ودفن في صعدة، وقام بعده بأمر الإمامة والرئاسة العامة ولده المرتضى محمد بن الهادي بوصية من أبيه، وكان ورعا زاهدا متقللا كثير العبادة مؤثرا للعلم والعمل، وكانت بيعته في المحرم من السنة الآتية، فكاتب العمال وقام بحرب القرامطة، وما زال كذلك إلى شهر ذي القعدة من السنة الآتية، ثم جمع وجوه الجند وأعيان الناس وخطب فيهم خطبة بليغة عاب عليهم أشياء يكرهها، وعزم على التخلي والاعتزال. انتهى المراد.

ولا خلاف بين الزيدية أن المرتضى من كبار أفاضل أئمة الزيدية. فقد حقق مقبل نصبه باتهامه بما لا يصدر إلا عن فاجر أو منافق.

قال مقبل: فلن يقبل هذا الحديث الباطل من محمد بن الهادي ولا من ألف مثل محمد بن الهادي.

صفحہ 424