تحرير الأفكار
تحرير الأفكار
وفي أمالي المرشد بالله(عليه السلام)( ج 1 ص 69 ) بسنده عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « لو كان العلم معلقا بالثريا لتناوله قوم من أبناء فارس »(1)[262]). انتهى.
وهو في كنز العمال أحد رواياته بلفظ: ( العلم ) والمشهور ( الدين )، فهذه الجملة تبطل الدعاية المكذوبة التي يفتريها النواصب كما هي عادتهم الاعتماد في نصرة مذهبهم على الدعايات المكذوبة، فتارة يقول بعضهم: سبب التشيع. يهودي خرج من صنعاء. وتارة يقولون: سببه أناس من الفرس لم يسلموا في الباطن فأرادوا الإفساد بين المسلمين. وكأن النواصب لا عقول لهم فيعلموا أن التشيع ثبت بالأدلة الصحيحة والروايات الكثيرة الشهيرة، فسببه الكتاب والسنة لا أسطورة النواصب، بل لا يبعد أن يصيب الحق من قال: إن سبب النصب أن الذين أسلموا يوم الفتح لم يسلموا إلا بالسيف، ولم تكن نيتهم الإسلام ثم لما لاحت لهم الفرصة بقتل عثمان ابتزوا أمر الأمة بالسيف والدعاية والرشوة، فأسسوا النصب لأهل البيت لئلا يعارضوهم في الأمر ولا ينازعوهم الإمارة، ولم يبالوا بما سفكوا من دماء المسلمين، وما سببوا له من الخلاف الذي استمر إلى هذا الزمان، وما أسسوا من قواعد الباطل التي كان بها هلاك جمهور الأمة وفساد الدين.
صفحہ 413