72

تحريم نکاح المتعہ

تحريم نكاح المتعة

ایڈیٹر

حماد بن محمد الأنصاري

ناشر

دار طيبة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثانية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَهَذَا بِخَلَافِهِ، فَإِذَا قُلْنَا بِذَلِكَ، خَرَجْنَا مِنْ عُهْدَةِ الْآيَةِ، وَبَقِيَ تَحْرِيمُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ بِالدَّلَائِلِ الَّتِي لَا يَدْفَعُهَا إِلَّا جَاهِلٌ بِالْعِلْمِ أَوْ مُعَانِدٌ.
وَجَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ، وَإِنْ سَلَّمْنَا الزِّيَادَةَ، لَا تَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي أَوَّلِهَا: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤] يُرَادُ بِهِ النِّكَاحَ الصَّحِيحَ دُونَ الْمُتْعَةِ، لِأَنَّ الْإِحْصَانَ لَا يَحْصُلُ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ، وَلِأَنَّهُ قَالَ: غَيْرَ مُسَافِحِينَ، وَنِكَاحُ الْمُتْعَةِ هُوَ السِّفَاحُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحَابَةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا أَبَاحَ مَا وَرَاءَ الْأَعْيَانِ الَّتِي ذَكَرَ تَحْرِيمَهَا بِشَرْطِ الْإِحْصَانِ، وَعَدَمِ السِّفَاحِ.
وَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ، خَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الْإِبَاحَةِ، وَصَارَ كَأَنَّهُ نَهَى عَنْهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ، لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ الْمُعَلَقَةَ بِشَرْطٍ، هِيَ مُحَرْمَةٌ مَعَ عَدَمِ ذَلِكَ الشَّرْطِ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا، كَانَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُخَالِفُ مِنْ أَخْذِ الْآيَةِ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ الْمَهْرِ عَلَى مَنِ ارْتَكَبَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ، لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ لِأَجْلِ شُبْهَةِ الْعَقْدِ لَا يَخْلُو عَنْ عِوَضٍ، لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الزِّنَا

1 / 95