تحريم النظر في كتب الكلام
تحريم النظر في كتب الكلام
تحقیق کنندہ
عبد الرحمن بن محمد سعيد دمشقية
ناشر
عالم الكتب-السعودية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٠هـ - ١٩٩٠م
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
عقائد و مذاہب
لربكم كرؤيتكم للقمر فِي أَنه لَا يرَاهُ الْبَعْض دون الْبَعْض
كالمتناول لَا يحْتَاج فِي رُؤْيَته إِلَى أَن يَنْضَم بَعضهم إِلَى الْبَعْض
كَمَا فِي رُؤْيَة الْهلَال يجْتَمع بَعضهم إِلَى بعض ليريه من يرَاهُ من لم يره
ورؤية الْقَمَر لَيست كَذَلِك
وَلِهَذَا رُوِيَ لَا تضَامون
وَلَا تضَامون فِي الضيم وَالضَّم جَمِيعًا
وَهَذَا كَذَلِك فِي تَشْبِيه السماع بِالسَّمَاعِ لَا المسموع بالمسموع
وَمن قصد الْحق أرشده الله تَعَالَى إِلَى الصَّوَاب فحصلت لَهُ الحكم والفوائد من كَلَام الله تَعَالَى وَكَلَام رَسُوله ﷺ
وَمن قصد غير ذَلِك أعماه الله تَعَالَى عَن الْهدى فَصَارَ الْقُرْآن وَالسّنة عِنْده شبها فضل بهَا
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وننزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين وَلَا يزِيد الظَّالِمين إِلَّا خسارا﴾
وَنَظِير ذَلِك ضوء الشَّمْس تضيء لصحيح الْبَصَر وَمن ضعف بَصَره ومرضت عينه أعشاه ضوؤها فأعماه
قَالَ الشَّاعِر
(الْعلم للرجل اللبيب زِيَادَة ... ونقيصة للأحمق الطياش)
(مثل النَّهَار يزِيد أبصار الورى ... نورا ويعمي أعين الخفاش)
وَأما مَا ذكر من تفاصيل شبهه الكلامية فَلَا نَخُوض مَعَه فِيهَا
وَلَكِن علمنَا بُطْلَانهَا من أَصْلهَا
وَقد بَينا بِمَا سبق فَسَاد علم الْكَلَام من أَصله وذم أَئِمَّتنَا لَهُ واتفاق أهل الْعلم على أَن أصحابة أهل بدع وضلالة وَأَنَّهُمْ غير معدودين من أهل الْعلم وَأَن من اشْتغل بِهِ يتزندق وَلَا يفلح
وَقد ظهر برهَان قَول الْأَئِمَّة وَصدقهمْ فِي صَاحب هَذِه الْمقَالة
فَإِنَّهُ أفضت حَاله إِلَى الزندقة والبدعة حَتَّى بدع وضلل وأبيح دَمه وَاحْتَاجَ إِلَى التَّوْبَة وَالْإِقْرَار على نَفسه بِأَنَّهُ كَانَ على الْبِدْعَة والضلالة وَأَن الْمُنكر عَلَيْهِ مُصِيب فِي إِنْكَاره عَلَيْهِ
وَهَذِه الْمقَالة من جملَة الضلالات الَّتِي تَابَ مِنْهَا والبدع الَّتِي رَجَعَ عَنْهَا
1 / 65