تحريم النظر في كتب الكلام
تحريم النظر في كتب الكلام
تحقیق کنندہ
عبد الرحمن بن محمد سعيد دمشقية
ناشر
عالم الكتب-السعودية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٠هـ - ١٩٩٠م
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
عقائد و مذاہب
الصادقون وَهِي الْإِيمَان بالألفاظ والآيات وَالْأَخْبَار بِالْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ الله تَعَالَى وَالسُّكُوت عَمَّا لَا نعلمهُ من مَعْنَاهَا وَترك الْبَحْث عَمَّا لم يكلفنا الله الْبَحْث عَنهُ من تَأْوِيلهَا وَلم يطلعنا على علمه وَاتِّبَاع طَرِيق الراسخين الَّذين أثنى الله عَلَيْهِم فِي كِتَابه الْمُبين حِين قَالُوا ﴿آمنا بِهِ كل من عِنْد رَبنَا﴾
فَهَذَا الطَّرِيق السَّلِيم الَّذِي لَا خطر على سالكه وَلَا وَحْشَة على صَاحبه وَلَا مَخَافَة على مقتفيه وَلَا ضَرَر على السائر فِيهِ من سلكه سلم وَمن فَارقه عطب وَنَدم وَهُوَ سَبِيل الْمُؤمنِينَ الَّذِي دلّت عَلَيْهِ السّنة وسلكه صَالح الْأمة ﴿وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا﴾
وعائب هَذِه الْمقَالة لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يعيب الْإِيمَان بالألفاظ أَو السُّكُوت عَن التَّفْسِير أَو الْأَمريْنِ مَعًا
فَإِن عَابَ الْإِيمَان بالألفاظ فَهِيَ قَول رب الْعَالمين وَرَسُوله الصَّادِق الآمين ﷺ فعائبها كَافِر بِاللَّه الْعَظِيم
وَلِأَن عائب الْإِيمَان بِمَا لَا يَخْلُو من أَن يكون مُؤمنا بهما أَو كَافِرًا فَإِن كَانَ مُؤمنا بهما فَكيف يعيب مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِن كفر بهما خرج من الْإِسْلَام وَكفر بِالْإِيمَان
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا يجْحَد بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ﴾
وَإِن عَابَ السُّكُوت عَن التَّفْسِير أَخطَأ
فإننا لَا نعلم لَهَا تَفْسِيرا وَمن لم يعلم شَيْئا وَجب عَلَيْهِ السُّكُوت عَنهُ وَحرم عَلَيْهِ الْكَلَام فِيهِ
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم﴾
وَذكر الله تَعَالَى فِي الْمُحرمَات
﴿وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ﴾
وَإِذا فعلنَا مَا أوجب الله تبَارك
1 / 54