341

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

اصناف

والوجهُ فيه: أَنَّهم (١) نكَّرُوه لاعتقادهم أنَّه لا يجوزُ أن يكونَ شخصٌ هكذا موجودًا؛ يقول: كذا وكذا، ويدَّعي: كذا وكذا، واستبعدوه، بلْ أحالوه، فكأنَّه (٢) للتَّعجُّب وبيانِ الاستحالةِ لذلك الخبرِ الَّذي يدَّعيه؛ أي: هل ندلُّكم (٣) على رجلٍ عجيبٍ، يقول كلامًا عجيبًا، مُتَّصفٍ بصفةٍ غريبةٍ، يَدَّعي أمرًا غريبًا. ولو قال مقام: "على رجل": "على محمَّدٍ"؛ لم يكن مُفيدًا لذلك.
الثَّالثُ: أن لا يُمْكن تعريفُ السَّامع، كأن لا يعرف منه (٤) إلَّا ذلك القدْرَ الغير المُعَيَّن (٥).
الرّابعُ: المانعُ من التَّعيين (٦)، أي: التَّنكيرُ يكون لمانعٍ يَمْنع منُ التَّعيين والتَّعريف، كالإخفاءِ عن الحَضْرة.
الخامسُ: إيهامُ بلوغه، حيثُ لا يكتنهُ كُنْهه (٧)؛ أي: لا يدخل

(١) أي: الّذين كفروا، الوارد خبرهم في الآية الكريمة المتقدّمة.
(٢) في أ، ب: "وكأنَّه".
(٣) في ب: "أدلّكم".
(٤) في أ: "كأنّه لا يقدر أن يعرف منه" والمعنى واحد.
(٥) ومثّل له صاحب المفتاح: (١٩٣) يقول القائل: "عندي رجل" إذا لم يعرفه المخاطبُ بجهةٍ من جهاتِ التَّعريف.
(٦) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ: "لمانع من التَّعريف".
(٧) كلمة: "كُنهة" وردت ضمن كلام المصنِّف في: أ، وليست في ف.
وكنه الشَّيء: قدرُه ونهايتُه وغايتُه. اللِّسان: (كنه): (١٣/ ٥٣٦).

1 / 363