تحکیم العقول فی تصحیح الاصول
تحكيم العقول في تصحيح الأصول
اصناف
والإيمان اسم لجميع الطاعات، والمؤمن اسم لمن يستحق الثواب، والكافر اسم لمن يستحق العقاب، وكلها أسماء شرعية نقلت من اللغة، وقد قال تعالى: ?بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان?[الحجرات:11]، وقال: ?أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون?[السجدة:18]، وقال: ?كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون?[يونس:33]، ثم بين من المؤمن فقال: ?قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون?[المؤمنون:1-2] فبين صفة المؤمن، وكذلك قال في سورة الأنفال: ?إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم?[الأنفال:2]، وقال تعالى: ?وما كان الله ليضيع إيمانكم?[البقرة:143] يعني صلاتكم إلى بيت المقدس.
ويقال له: الفاسق من أهل المدح أم من أهل الذم؟.
فإن قال: من أهل المدح، خالف الإجماع، وإن قال: من أهل الذم.
قلنا: فوجب أن لا يجري عليه اسم المدح، وقولنا: مؤمن اسم مدح، كما يقال: دين ومؤمن ومتقي.
فإن قال: أنا أقول مؤمن بإيمانه فاسق بفسقه.
قلنا: فقل مؤمن بإيمانه كافر بكفره؛ ولأن بين هذين الاسمين تنافي، وأن أحدهما مدح وتعظيم والآخر ذم وتهجين.
فإن قال: الكفر يضاد الإيمان.
قلنا: والفسق يضاده.
فإن قال: إذا خرج من الإيمان وجب أن يكفر.
قلنا: بل يفسق، وقد قال: ?وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان?[الحجرات:7]، ففصل ثلاث درجات على ما نقوله، والمراد بالعصيان الصغائر.
ويقال: استوى الفاسق والمؤمن؟.
فإن قال: نعم، رد عليه الشرع والعقل، وإن قال: لا.
صفحہ 190