تهذيب اللغة
تهذيب اللغة
ایڈیٹر
محمد عوض مرعب
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
٢٠٠١م
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•افغانستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
عهد: وَفِي الحَدِيث أَن عجوزًا زارت النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَأقبل عَلَيْهَا وتخفَّى بهَا، فعاتّبتْهُ عائشةُ فِي إقباله عَلَيْهَا فَقَالَ: (إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا أزمانَ خَدِيجَة، وإنَّ حُسْنَ الْعَهْد من الْإِيمَان) . قَالَ أَبُو عبيد: الْعَهْد فِي أَشْيَاء مُخْتَلفَة: فَمِنْهَا الحِفاظ ورعاية الْحُرْمَة، وَهُوَ هَذَا الَّذِي فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ: وَمِنْهَا الوصيّة، كَقَوْل سعد حِين خَاصم عَبْدَ بنَ زَمْعة فِي ابْن أمَة زمْعة فَقَالَ: (هُوَ ابْن أخي، عَهِدَ إليَّ فِيهِ أخي)، أَي أوصى. قَالَ: وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: ﴿أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾ (يس: ٦٠) يَعْنِي الوصيّة. قَالَ: والعَهد: الْأمان، قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ (البَقَرَة: ١٢٤)، وَقَالَ: ﴿فَأَتِمُّو ﷺ
١٧٦٤ - اْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ﴾ (التّوبَة: ٤) . قَالَ: وَمن الْعَهْد أَيْضا الْيَمين يحلفُ بهَا الرجل يَقُول: عليّ عهدُ الله. قَالَ: وَمن الْعَهْد أَيْضا أَن تَعهد الرجلَ على حالٍ أَو فِي مَكَان فَتَقول: عَهدي بِهِ فِي مكانٍ كَذَا وَكَذَا، وبحالِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَأما قَول النَّاس: أخذتُ عَلَيْهِ عَهد الله وميثاقَه، فَإِن العهدَ هَاهُنَا الْيَمين، وَقد ذَكرْنَاهُ.
قلت: والعهد: الْمِيثَاق، وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ (النّحل: ٩١) .
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: العَهْد: جمع العَهْدة، وَهُوَ الْمِيثَاق وَالْيَمِين الَّتِي تستوثق بهَا ممّن يعاهدك؛ وإنَّما سمّي اليهودُ وَالنَّصَارَى أهل الْعَهْد للذمّة الَّتِي أُعطُوها والعُهْدة المشترطة عَلَيْهِم وَلَهُم. قَالَ: والعهد والعهدة وَاحِد. تَقول: برئتُ إِلَيْك من عُهدة هَذَا العَبْد، أَي مِمَّا يدركك فِيهِ من عيبٍ كَانَ معهودًا فِيهِ عِنْدِي قَالَ: وَيُقَال استعهَدَ فلانٌ من فلَان، أَي كتب عَلَيْهِ عُهدة وَأنْشد لجرير يهجو الفرزدقَ حِين تزوّجَ بنتَ زِيق:
وَمَا استعهدَ الأقوامُ من ذِي خُتونةٍ
من النَّاس إلاّ مِنْك أَو من مُحاربِ
قَالَ: وإنّما قيل (وليّ الْعَهْد) لِأَنَّهُ وليّ الْمِيثَاق الَّذِي يُؤْخَذ على مَن بايَعَ الْخَلِيفَة.
قَالَ: والعَهدة، بِفَتْح الْعين: أوّل مطرٍ، وجمعُها العِهاد. والوَلِيّ: الَّذِي يَليهَا من الأمطار، أَي يتّصل بهَا من الأمطار. قَالَ: والعَهْد: مَا عهدتَه فثافنتَه. تَقول: عهدي بفلانٍ وَهُوَ شابٌّ، أَي أَدْرَكته فرأيته كَذَلِك. وَكَذَلِكَ المَعْهَد.
وَقَالَ اللَّيْث: المعهَد: الْموضع الَّذِي كنتَ عهِدتَه أَو عهِدتَ بِهِ هوى لَك. والجميع الْمعَاهد. قَالَ: والمعاهَدة والاعتهاد والتَّعاهُد والتعهُّد وَاحِد، وَهُوَ إِحْدَاث الْعَهْد بِمَا عهِدته.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العِهاد: أوائِلُ الوسميّ، وَاحِدهَا عَهد. وَقَالَ أَبُو زيد: العَهْد الْمَطَر الأوّل، وَجَمعهَا العِهاد. يُقَال أرضٌ معهودة، إِذا عمَّها الْمَطَر. قَالَ: وَالْأَرْض المعهَّدة تعهيدًا: الَّتِي تصيبها النُّفضة من الْمَطَر. والنُّفضة: المَطْرة تصيب الْقطعَة من الأَرْض وتخطىء الْقطعَة. يُقَال أَرض منفّضة تنفيضًا.
وَقَالَ ابْن شُميل: يُقَال مَتى عهدُك بفلان؟ أَي مَتى رؤيتك إيّاه؟ وعَهده: رُؤْيَته وَيُقَال
1 / 98