تهافت التهافت
تهافت التهافت
[13] واكثر ما يلزم هذا القول اعنى ضعف هذه الطريقة عند من يضع ان ههنا جسما بسيطا غير مركب من مادة وصورة وهو مذهب المشائين لان من يضع مركبا قديما من اجزاء بالفعل فلا بد ان يكون واحدا بالذات وكل وحدة فى شىء مركب فهى من قبل واحد هو واحد بنفسه اعنى بسيطا ومن قبل هذا الواحد صار العالم واحدا ولذلك يقول الاسكندر انه لا بد ان تكون ههنا قوة روحانية سارية فى جميع اجزاء العالم كما يوجد فى جميع اجزاء الحيوان الواحد قوة تربط اجزاءه بعضها ببعض والفرق بينهما ان الرباط الذى فى العالم قديم من قبل ان الرابط قديم والرباط الذى بين اجزاء الحيوان ههنا كائن فاسد بالشخص غير كائن ولا فاسد بالنوع من قبل الرباط القديم من قبل انه لم يمكن فيه ان يكون غير كائن ولا فاسد بالشخص كالحال فى العالم فتدارك الخالق سبحانه هذا النقص الذى لحقه بهذا النوع من التمام الذى لا يمكن فيه غيره كما يقوله ارسطو فى كتاب الحيوان .
[14] وقد رأينا فى هذا الوقت كثيرا من اصحاب ابن سينا لموضع هذا الشك قد تأولوا على ابن سينا هذا الرأى وقالوا انه ليس يرى ان ههنا مفارقا وقالوا ان ذلك يظهر من قوله فى واجب الوجود فى مواضع وانه المعنى الذى اودعه فى فلسفته المشرقية قالوا وانما سماها فلسفة مشرقية لانها مذهب اهل المشرق فانهم يرون ان الآلهة عندهم هى الاجرام السماوية على ما كان يذهب اليه وهم مع هذا يضعفون طريق ارسطو فى اثبات المبدأ الاول من طريق الحركة .
صفحہ 421