تهافت التهافت
تهافت التهافت
[8] قلت قد تقدم من قولنا انه اذا فهم من واجب الوجود ما ليس له علة وفهم من ممكن الوجود ما له علة لم تكن قسمة الموجود بهذين الفصلين معترفا بها فان للخصم ان يقول ليس كما ذكر بل كل موجود لا علة له .
[9] لكن اذا فهم من واجب الوجود الموجود الضرورى ومن الممكن الممكن الحقيقى افضى الامر ولا بد الى موجود لا علة له وهو ان يقال ان كل موجود فاما ان يكون ممكنا او ضروريا فان كان ممكنا فله علة فان كانت تلك العلة من طبيعة الممكن تسلسل الامر فيقطع التسلسل بعلة ضرورية ثم يسأل فى تلك العلة الضرورية اذا جوز ايضا ان من الضرورى ما له علة وما ليس له علة فان وضعت العلة من طبيعة الضرورى الذى له علة لزم التسلسل وانتهى الامر الى علة ضرورية ليس لها علة .
[10] وانما اراد ابن سينا ان يطابق بهذه القسمة رأى الفلاسفة فى الموجودات وذلك ان الجرم السماوى عند الجميع من الفلاسفة هو ضرورى بغيره واما هل الضرورى بغيره فيه امكان بالاضافة الى ذاته ففيه نظر ولذلك كانت هذه الطريقة مختلة اذا سلك فيها هذا المسلك فاما مسلكه فهو مختل ضرورة لانه لم يقسم الموجود أولا الى الممكن الحقيقى والضرورى وهى القسمة المعروفة بالطبع للموجودات
صفحہ 418