[14] وقوم من الفلاسفة يرون عكس هذا ويقولون ان الذى يفعل الصور فى الاجسام هى اجسام ذوات صور مثلها اما بالنوع واما بالجنس أما بالنوع فالاجسام الحية فهى تفعل اجساما حية على ما يشاهد كالحيوان الذى يولد بعضها بعضا وأما بالجنس ولا يتولد عن ذكر وانثى فالاجرام السماوية عندهم هى التى تعطيها الحياة لانها حية ولهؤلاء حجج غير المشاهدة ليس هذا موضع ذكرها
[15] ولذلك اعترض ابو حامد عليهم بهذا المعنى فقال ولم لا يجوز ان يكون فى النفوس نفس تختص بخاصية تتهيأ بها ان توجد منها الاجسام وغير الاجسام
[16] يريد ولم لا يجوز ان يكون فى النفوس التى فى الاجسام نفوس تختص بتوليد سائر الصور المتنفسة وغير المتنفسة وما اغرب تسليم أبى حامد ان المشاهدة معدومة فى تكون جسم عن جسم وليس المشاهدة غير هذا
صفحہ 408