194

تغر بسام

الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام

ترجمة الباعوني وهو يوسف بن أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن عبد الله بن يحيى ابن عبد الرحمن الباعوني الشافعي العلامة الأديب المفتن قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن بن العلامة قاضي القضاة شهاب الدين. ولد يوم السبت ثامن عشر جمادى الآخرة سنة خمس وثمان مئة ببيت المقدس، ثم انتقل به والده وهو في الرابعة إلى دمشق. فقرأ القرآن وصلى به وحفظ المنهاجين وألفية ابن مالك. وسمع علي الزين القبابي، والتدمري، وابن رسلان، وعائشة بنت عبد الهادي وشرع في الاشتغال: فبحث على الشهاب الغزي في منهاج النووي، وعلى البرهان بن خطيب عذرا، ثم الشمس البرماوي، ثم الشمس الكفيري. وأخذ النحو على الشمس البرماوي، وبحث عليه في قواعد العلائي. ثم ارتحل إلى القاهرة سنة ثمان وعشرين للاشتغال فألزمه كاتب السر النجم ابن حجي بكتابته من صفد، ثم سأل الاستعفاء منها في سنة تسع وعشرين وثمان مئة، واعتل بأنها لا تكفيه، فأضيف إليها القضاء بها سنة ثلاثين. ثم استعفى منها في أوائل سنة ست وثلاثين بعد تضرر كثير من رفقته وسوء سيرتهم، لاسيما النور عبد الرحمن بن نصر الله البغدادي الحنبلي. فحكم بعزله وإلغاء جميع أحكامه لفسقه وتساهله بأحكام الشريعة، وانتقل إلى عند أخويه بدمشق فناب في القضاء للبهاء بن حجي، إلى أن سافر إلى القاهرة، فقدمها يوم الخميس رابع عشري

صفحہ 194