363

تفسير الإمام الشافعي

تفسير الإمام الشافعي

ایڈیٹر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن
النعمان بن مُرَّة، أن رسول الله ﷺ:
قال ما تقولون في الشارب، والسارق، والزاني، وذلك قبل أن تنزل الحدود؛ فقالوا: اللَّه ورسوله أعلم، فقال رسول
الله ﷺ: "هن فواحش، وفيهن عقوبات، وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته" ثم ساق الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: ومثل معنى هذا في كتاب الله قال: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا)
فكان هذا أول العقوبة للزانيين في الدنيا، ثم نسخ هذا عن الزناة كلّهم، الحر والعبد والبكر والثيب، فحدَّ اللَّه البكرين الحرين المسلمين، فقال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ) .
حدثنا الربيع:
أخبرنا الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن
عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس ﵄ أنَّه قال: سمعت عمر بن
الخطاب ﵁ يقول: الرجم في كتاب اللَّه على من زنى، إذا أحصن (من الرجال والنساء)، إذا قامت عليه البينّة، أو كان الحبل، أو الاعتراف.
أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، أنَّه سمع سعيد بن السيب ﵀
يقول: قال عمر: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، أن يقول قائل: لا أجد حدَّين في كتاب اللَّه، فقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب اللَّه لكتبتها: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة)
فإنا قد قرأناها.

2 / 555