تفسير مقاتل بن سليمان
تفسير مقاتل بن سليمان
تحقیق کنندہ
عبد الله محمود شحاته
ناشر
دار إحياء التراث
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٣ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
بسنتك «١» قالَ إِبْرَاهِيم: يا رب، وَمِنْ ذُرِّيَّتِي فاجعلهم أئمة قالَ اللَّه: إن فِي ذريتك الظلمة يعني اليهود والنصارى لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ- ١٢٤- يعني المشركين من ذريتك قَالَ لا ينال طاعتي الظلمة من ذريتك [٢٢ أ] وَلا أجعلهم أئمة «٢»: أنحلها «٣» أوليائي وأجنبها أعدائي وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ يقولون يثوبون إليه فِي كُلّ عام ليقضوا «٤» منه وطرا ثُمّ قَالَ: وَأَمْنًا لمن دخله وعاذ به «٥» فِي الْجَاهِلِيَّة ومن أصاب اليوم حدا ثُمّ لجأ إِلَيْهِ أمن فِيهِ حَتَّى يَخْرُج من الحرم ثُمّ يقام عَلَيْه ما أحل «٦» بنفسه ثُمّ قال: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
_________
(١) جرى مقاتل فى تفسيره على أن الابتلاء كان من إبراهيم لربه وهي قراءة فى الآية: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ على أنه دعا ربه بكلمات مثل أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى. اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا فيرى هل يجيبه. وعلى هذه القراءة معنى فأتمهن أى أعطاه الله جميع ما دعاه.
أما قراءة حفص فهي وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ أى كلفه ربه واختبره بأوامر ونواه (فأتمهن أى فأداهن كلهن وقام بهن حق القيام لقوله- تعالى- وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى. والكلمات قد تطلق على المعاني فلذلك فسرت بالخصال الثلاثين المحمودة المذكورة فى قوله- تعالى- التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ.. الآية وقوله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ إلى آخر الآيتين وقوله قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ... إلى قوله أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ كما فسرت بها فى قوله فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ وبمناسك الحج وبالكواكب والقمرين وذبح الولد والنار والهجرة على أنه تعالى عامله بها معاملة المختبر بهن.
وأورد ابن جرير الطبري وابن كثير أحاديث كثيرة فى الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم. منها ما وراء ابن كثير عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن عباس قال: ابتلاه بالطهارة خمس فى الرأس وخمس فى الجسد فى الرأس: قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس.
وفى الجسد تقليم الأظافر وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل أثر الغائط والبول بالماء.
ثم قال ابن كثير: قال أبو جعفر بن جرير ما حاصله أنه يجوز أن يكون المراد بالكلمات جميع ما ذكر وجائز أن يكون بعض ذلك ولا يجوز الجزم بشيء منها أنه المراد على التعيين إلا بحديث أو إجماع قال: ولم يصح فى ذلك خبر بنقل الواحد ولا الجماعة الذي يجب التسليم له. أهـ انظر ابن كثير ج ١: ١٦٦ والبيضاوي ص: ٢٥.
(٢) فى أ: ولأجعلنهم أئمة.
(٣) أى أنحل الإمامة أوليائى.
(٤) فى أ: لا يقضوا.
(٥) فى أ: وأعاذ.
(٦) فى أ: ما أخذ.
1 / 137