458

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت

(1) - الجنة غير مصابين ومستهم البأساء في موضع الحال أيضا بإضمار قد والعامل فيه خلوا وزلزلوا معطوفة على مستهم ونصر الله مبتدأ وإضافته غير حقيقية ومتى في موضع خبر المبتدأ.

النزول

قيل نزلت يوم الخندق لما اشتدت المخافة وحوصر المسلمون في المدينة فدعاهم الله إلى الصبر ووعدهم بالنصر عن قتادة والسدي وقيل نزلت في حرب أحد لما قال عبد الله بن أبي لأصحاب النبي إلى متى تقتلون أنفسكم لو كان محمد نبيا ما سلط الله عليه الأسر والقتل وقيل نزلت في المهاجرين من أصحاب النبي (ص) إلى المدينة إذ تركوا ديارهم وأموالهم ومسهم الضر عن عطا .

المعنى

ثم ذكر سبحانه ما جرى على المؤمنين من الأمم الخالية تسلية لنبيه ولأصحابه فيما لهم من المشركين وأمثالهم لأن سماع أخبار الخيار الصالحين يرغب في مثل أحوالهم فقال «أم حسبتم» معناه بل أظننتم وخلتم أيها المؤمنون «أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم» معناه ولما تمتحنوا وتبتلوا بمثل ما امتحنوا به فتصبروا كما صبروا وهذه استدعاء إلى الصبر وبعده الوعد بالنصر والمثل مثل الشبه والشبه أي لم يصبكم شبه الذين خلوا أي مضوا قبلكم من النبيين والمؤمنين وفي الكلام حذف وتقديره مثل محنة الذين أو مصيبة الذين مضوا ثم ذكر سبحانه ما أصاب أولئك فقال «مستهم البأساء والضراء» والمس واللمس واحد والبأساء نقيض النعماء والضراء نقيض السراء وقيل البأساء القتل والضراء الفقر وقيل هو ما يتعلق بمضار الدين من حرب وخروج من الأهل والمال وإخراج فمدحوا بذلك إذ توقعوا الفرج بالصبر «وزلزلوا» أي حركوا بأنواع البلايا وقيل معناه هنا أزعجوا بالمخافة من العدو وذلك لفرط الحيرة «حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله» قيل هذا استعجال للموعود كما يفعله الممتحن وإنما قاله الرسول استبطاء للنصر على جهة التمني وقيل إن معناه الدعاء لله بالنصر ولا يجوز أن يكون على جهة الاستبطاء لنصر الله لأن الرسول يعلم أن الله لا يؤخره عن الوقت الذي توجبه الحكمة ثم أخبر الله سبحانه أنه ناصر أوليائه لا محالة فقال «ألا إن نصر الله قريب» وقيل إن هذا من كلامهم بأنهم قالوا عند الإياس «متى نصر الله» ثم تفكروا فعلموا أن الله منجز وعده فقالوا «ألا إن نصر الله قريب» وقيل أنه ذكر كلام الرسول والمؤمنين جملة وتفصيلا وقال المؤمنون «متى نصر الله» وقال الرسول «ألا إن نصر الله قريب» كقوله جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله أي لتسكنوا بالليل ولتبتغوا من فضله بالنهار.

صفحہ 546