427

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت

(1) -

اللغة

الإنفاق إخراج الشيء عن ملكه إلى ملك غيره لأنه لو أخرجه إلى هلاك لم يسم إنفاقا . والإلقاء تصيير الشيء إلى جهة السفل وقد يقال ألقى عليه مسألة مجازا كما يقال طرح عليه مسألة وقد يقال لكل من أخذ في عمل ألقى يديه إليه وفيه قال لبيد :

حتى إذا ألقت يدا في كافر # وأجن عورات الثغور ظلامها

يعني الشمس أي بدأت في المغيب . التهلكة والهلاك واحد وقيل التهلكة مصدر بمعنى الهلاك وليس في كلام العرب مصدر على تفعلة بضم العين إلا هذا وقيل التهلكة كل ما يصير عاقبته إلى الهلاك وأصل الهلاك الضياع وهو مصير الشيء بحيث لا يدري أين هو ومنه يقال للكافر هالك وللميت هالك وللمعذب هالك والهلوك الفاجرة والهالكي الحداد وأصله أن بني الهالك بن عمرو كانوا قيونا فنسب إليه كل قين والإحسان هو إيصال النفع الحسن إلى الغير وليس المحسن من فعل الفعل الحسن لأن مستوفي الدين لا يسمى محسنا وإن كان فعله حسنا ولا يقال أن القديم تعالى بفعل العقاب محسن وإن كان العقاب حسنا وإنما اعتبرنا النفع الحسن لأن من أوصل نفعا قبيحا إلى غيره لا يقال أنه محسن إليه .

الإعراب

الباء في قوله تعالى «بأيديكم» زائدة كما يقال جذبت الثوب وبالثوب وعلمته وعلمت به وقال الشاعر:

ولقد ملأت على نصيب جلده # مساءة إن الصديق يعاتب

أي ملأت جلده مساءة وقيل ليست الباء بزائدة ولكنها على أصل الكلام من وجهين (أحدهما) أن كل فعل متعد إذا كني عنه أو قدر على المصدر دخلته الباء تقول ضربته ثم تكني عنه فتقول فعلت به ويقال أوقعت الضرب به فجاء على أصل الأفعال للتعدية (والآخر) أنه لما كان معناه لا تهلكوا أنفسكم بأيديكم دخلت الباء لتدل على هذا المعنى وهو خلاف أهلك نفسه بيد غيره.

صفحہ 515