425

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت

(1) -

المعنى

ثم بين تعالى غاية وجوب القتال وقال يخاطب المؤمنين @QUR@ «وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة» أي شرك عن ابن عباس وقتادة ومجاهد وهو المروي عن الصادق (ع)

«ويكون الدين لله» وحتى تكون الطاعة لله والانقياد لأمر الله وقيل حتى يكون الإسلام لله أي حتى لا يبقى الكفر ويظهر الإسلام على الأديان كلها «فإن انتهوا» أي امتنعوا من الكفر وأذعنوا للإسلام «فلا عدوان إلا على الظالمين» أي فلا عقوبة عليهم وإنما العقوبة بالقتل على الكافرين المقيمين على الكفرفسمي القتل عدوانا من حيث كان عقوبة على العدوان وهو الظلم كما قال فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه و جزاء سيئة سيئة مثلها و إن عاقبتم فعاقبوا وحسن ذلك لازدواج الكلام والمزاوجة هنا إنما حصلت في المعنى لأن التقدير فإن انتهوا عن العدوان فلا عدوان إلا على الظالمين وهذا الوجه مروي عن قتادة والربيع وعكرمة وقيل معنى العدوان الابتداء بالقتال عن مجاهد والسدي وهذه الآية ناسخة للأولى التي تضمنت النهي عن القتال في المسجد الحرام حتى يبدءوا بالقتال فيه لأن فيها إيجاب قتالهم على كل حال حتى يدخلوا في الإسلام عن الحسن والجبائي وعلى ما ذكرناه في الآية الأولى عن ابن عباس أنها غير منسوخة فلا تكون هذه الآية ناسخة بل تكون مؤكدة وقيل بل المراد بها أنهم إذا ابتدأوا بالقتال في الحرم يجب مقاتلتهم حتى يزول الكفر.

اللغة

إنما سمي الشهر الحرام لأنه يحرم فيه ما يحل في غيره من القتال ونحوه والحرمات جمع حرمة وهي ما يجب حفظه ويحرم هتكه والحرام هو القبيح الممنوع من فعله والحلال المطلق المأذون فيه والقصاص الأخذ للمظلوم من الظالم من أجل ظلمه إياه واعتدى عليه وعدي عليه بمعنى مثل قرب واقترب وجلب واجتلب وقيل إن في افتعل مبالغة ليست في فعل .

المعنى

ثم بين الله تعالى القتال في الشهر الحرام فقال «الشهر الحرام بالشهر الحرام» المراد بها هاهنا ذو القعدة وهو شهر الصد عام الحديبية والأشهر الحرم أربعة

صفحہ 513