389

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت

(1) - وانفصالا لما يذكر للتنويه والتنبيه أو النقص والغض مما يذكر للتخليص والتمييز بين الموصوفين المشتبهين في الاسم المختلفين في المعنى ومن ذلك قول الشاعر أنشده الفراء :

إلى الملك القرم وابن الهمام # وليث الكتيبة في المزدحم

وذا الرأي حين تغم الأمور # بذات الصليل وذات اللجم

فنصب ليث الكتيبة وذا الرأي على المدح وأنشد أيضا:

فليت التي فيها النجوم تواضعت # على كل غث منهم وسمين

غيوث الحيا في كل محل ولزبة # أسود الشري يحمين كل عرين

ومما نصب على الذم:

سقوني الخمر ثم تكنفوني # عداة الله من كذب وزور

وشيء آخر وهو أن هذا الموضع من مواضع الإطناب في الوصف وإذا خولف بإعراب الألفاظ كان أشد وأوقع فيما يعن ويعترض لصيرورة الكلام وكونه بذلك ضروبا وجملا وكونه في الإجزاء على الأول وجها واحدا وجملة واحدة فلذلك سبق قول سيبويه في قوله والمقيمين الصلاة وأنه محمول على المدح قول من قال أنه محمول على قوله بما أنزل إليك وبالمقيمين الصلاة وإن كان هذا غير ممتنع وقال بعض النحويين أن الصابرين معطوف على ذوي القربى قال الزجاج وهذا لا يصلح إلا أن تكون والموفون رفعا على المدح للضميرين لأن ما في الصلة لا يعطف عليه بعد المعطوف على الموصول قال أبو علي لا وجه لهذا القول لأن والصابرين لا يجوز حمله على «وآتى المال على حبه» سواء كان قوله «والموفون بعهدهم» عطفا على الموصول أو مدحا لأن الفصل بين الصلة يقع به إذا كان مدحا كما يقع به إذا كان مفردا معطوفا على الموصول بل الفصل بينهما بالمدح أشنع لكون المدح جملة والجمل ينبغي أن تكون في الفصل أشنع وأقبح بحسب زيادتها على المفرد وإن كان الجميع من ذلك ممتنعا.

النزول والنظم

لما حولت القبلة وكثر الخوض في نسخها وصار كأنه لا يراعى بطاعة الله إلا التوجه للصلاة وأكثر اليهود والنصارى ذكرها أنزل الله سبحانه هذه الآية عن أبي القاسم البلخي وعن قتادة أنها نزلت في اليهود .

صفحہ 475