341

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت

(1) - تخفيفا وأدغمت النون في اللام وموضع اللام من لئلا نصب والعامل فيه فولوا وقال الزجاج العامل فيه ما دخل الكلام من معنى عرفتكم ذلك لئلا يكون وكذلك قوله «ولأتم نعمتي» اللام تتعلق بقوله فولوا وتقديره لأن أتم وقوله «إلا الذين ظلموا» فيه أقوال (أحدها) أنه استثناء منقطع كقوله ما لهم به من علم إلا اتباع الظن ويقال ما له علي حق إلا التعدي والظلم يعني لكنه يتعدى ويظلم وقال النابغة :

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم # بهن فلول من قراع الكتائب

وكأنه يقول إن كان فيهم عيب فهذا وليس هذا بعيب فإذا ليس فيهم عيب وهكذا في الآية إن كان على المؤمنين حجة فللظالم في احتجاجه وليس للظالم حجة فإذا ليس عليهم حجة و(الثاني) أن تكون الحجة بمعنى المحاجة فكأنه قال لئلا يكون للناس عليكم حجاج إلا الذين ظلموا فإنهم يحاجونكم بالباطل فعلى هذا يكون الاستثناء متصلا و(الثالث) ما قاله أبو عبيدة أن إلا هاهنا بمعنى الواو أي ولا الذين ظلموا وأنكر عليه الفراء والمبرد قال الفراء إلا لا يأتي بمعنى الواو من غير أن يتقدمه استثناء كما قال الشاعر:

ما بالمدينة دار غيره واحدة # دار الخليفة إلا دار مروانا

أي دار الخليفة ودار مروان وأنشد الأخفش :

وأرى لها دارا بأغدرة السيدان # لم يدرس لها رسم

إلا رمادا هامدا دفعت # عنه الرياح خوالد سحم

أي أرى لها دارا ورمادا وقال المبرد لا يجوز أن يكون إلا بمعنى الواو أصلا و(الرابع) أن فيه إضمار على وتقديره إلا على الذين ظلموا منهم فكأنه قال لئلا يكون عليكم حجة إلا على الذين ظلموا فإنه يكون الحجة عليهم وهم الكفار عن قطرب وهو اختيار الأزهري قال علي بن عيسى وهذان الوجهان بعيدان والاختيار القول الأول.

المعنى

قد مضى الكلام في معنى أول الآية وقيل في تكراره وجوه (أحدها) أنه لاختلاف المعنى وإن اتفق اللفظ لأن المراد بالأول «ومن حيث خرجت» منصرفا عن التوجه إلى بيت المقدس «فول وجهك شطر المسجد الحرام » والمراد بالثاني أين ما كنت من البلاد فتوجه نحوه من كل جهات الكعبة وسائر الأقطار (وثانيها) أنه من مواضع

صفحہ 427