253

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت

(1) - خلقهم وما طبعهم عليه من الطاعة وعصمهم به من الذنوبفقال لهم اندبوا منكم ملكين حتى أهبطهما إلى الأرض واجعل فيهما من طبائع المطعم والمشرب والشهوة والحرص والأمل مثل ما جعلت في ولد آدم ثم اختبرهما في الطاعة لي قال فندبوا لذلك هاروت وماروت وكانا من أشد الملائكة قولا في العيب لولد آدم واستجرار عتب الله عليهم قال فأوحى الله إليهما أن اهبطا إلى الأرض فقد جعلت فيكما من طبائع المطعم والمشرب والشهوة والحرص والأمل مثل ما جعلت في ولد آدم وأنظر أن لا تشركا بي شيئا ولا تقتلا النفس التي حرم الله قتلها ولا تزنيا ولا تشربا الخمر ثم أهبطهما إلى الأرض على صورة البشر ولباسهم فرفع لهما بناء مشرف فأقبلا نحوه فإذا امرأة جميلة حسناء أقبلت نحوهما فوقعت في قلوبهما موقعا شديدا ثم إنهما ذكرا ما نهيا عنه من الزنا فمضيا ثم حركتهما الشهوة فرجعا إليها فراوداها عن نفسها فقالت إن لي دينا أدين به ولست أقدر في ديني على أن أجيبكما إلى ما تريدان إلا أن تدخلا في ديني فقالا وما دينك فقالت لي إله من عبده وسجد له كان لي السبيل إلى أن أجيبه إلى كل ما سألني قالا وما إلهك قالت هذا الصنم قال فائتمرا بينهما فغلبتهما الشهوة التي جعلت فيهما فقالا لها نجيبك إلى ما سألت قالت فدونكما فاشربا الخمر فإنه قربان لكما عنده وبه تصلان إلى ما تريدان فقالا هذه ثلاث خصال قد نهانا ربنا عنها الشرك والزنا وشرب الخمر فائتموا بينهما ثم قالا لها ما أعظم البلية بك قد أجبناك قال فشربا الخمر وسجدا للصنم ثم راوداها عن نفسها فلما تهيأت لهما دخل عليهما سائل يسألفلما رأياه فزعا منه فقال لهما إنكما لمريبان قد خلوتما بهذه المرأة الحسناء إنكما لرجلا سوء وخرج عنهما فقالت لهما بادرا إلى هذا الرجل فاقتلاه قبل أن يفضحكما ويفضحني ثم دونكما فاقضيا حاجتكما وأنتما مطمئنان آمنان قال فقاما إلى الرجل فأدركاه فقتلاه ثم رجعا إليها فلم يرياها وبدت لهما سوآتهما ونزع عنهما رياشهما وسقط في أيديهما فأوحى الله تعالى إليهما إنما أهبطتكما إلى الأرض ساعة من نهار فعصيتماني بأربع معاص قد نهيتكما عنها وتقدمت إليكما فيها فلم تراقباني ولم تستحيا مني وقد كنتما أشد من ينقم على أهل الأرض من المعاصي فاختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة قال فاختارا عذاب الدنيا فكانا يعلمان الناس السحر بأرض بابل ثم لما علما الناس رفعا من الأرض إلى الهواء فهما معذبان منكسان معلقان في الهواء إلى يوم القيامة هذا الخبر رواه العياشي مرفوعا إلى أبي جعفر الباقر (ع) ومن قال بعصمة الملائكة (ع) لم يجز هذا الوجه وقوله «وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر» يعني الملكين ما يعلمان أحدا والعرب تستعمل لفظة علم بمعنى أعلم أي لا يعرفان

صفحہ 339