383

تفسیر کبیر

التفسير الكبير

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
اخشیدی خاندان

وقال بعضهم: إن علماء اليهود قالوا فيما بينهم: كنا نخبر أصحابنا بأشياء قد أتى بها محمد صلى الله عليه وسلم، فإن نحن كفرنا بها كلها اتهمنا أصحابنا، ولكن نؤمن ببعض ونكفر ببعض لنوهمهم أنا نصدقه فيما نصدقه، ونريهم أنا نكذبه فيما ليس عندنا. ويقال: إنهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم في صدر النهار، فقالوا: أنت الذي أخبرنا في التوراة إنك مبعوث، ولكن أنظرنا إلى العشي لننظر في أمرنا.

فلما كان العشي أتوا الأنصار فقالوا لهم: كنا أعلمناكم أن محمدا هو النبي الذي هو مكتوب في التوراة، إلا أنا نظرنا في التوراة فإذا هو من ولد هارون عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم من ولد إسماعيل بن إبراهيم، فليس هو النبي الذي هو عندنا. وإنما فعلوا ذلك لعل من آمن به منهم يرجع، لأن هذا يكون أقرب عندهم إلى تشكيك المسلمين.

ووجه الشيء أوله، يقال لأول الثوب وجه الثوب، ويسمى أول النهار وجهه لأنه أحسنه.

[3.73]

قوله عز وجل: { ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم }؛ حكاية قول كعب بن الأشرف وأصحابه قالوا لليهود: لا تصدقوا إلا لمن تبع دينكم اليهودية، وصلى إلى قبلتكم نحو بيت المقدس.

قوله تعالى: { قل إن الهدى هدى الله }؛ قال بعضهم: هذا كلام معترض بين كلامي اليهود، ويجوز دخول العارض بين الكلامين اذا احتيج إليه كما دخل على قوله تعالى:

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا

[الكهف: 30] ثم عاد إلى أول الكلام فقال تعالى:

أولئك لهم جنات عدن

[الكهف: 31] كذا قوله تعالى: { قل إن الهدى هدى الله } عارض ثم عاد إلى كلام اليهود، فقال تعالى: { أن يؤتى أحد مثل مآ أوتيتم }؛ أي قالوا لا تصدقوا أن يعطى أحد من الكتاب والعلم مثل ما أعطيتم؛ { أو يحآجوكم عند ربكم }؛ أي يحاجكم أحد، { قل }؛ لهم يا محمد إن الهدى هدى الله و؛ { إن الفضل بيد الله }؛ فلا تنكروا أن يؤته غيركم.

نامعلوم صفحہ