Tafsir Ibn Atiyyah
تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
تحقیق کنندہ
عبد السلام عبد الشافي محمد
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٢ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
سورة الفاتحة
[سورة الفاتحة (١): الآيات ١ الى ٧]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (٧)
(القول في تفسير بسم الله الرحمن الرحيم)
روي عن جعفر بن محمد الصادق ﵁ أنه قال: «البسملة تيجان السور» .
وروي أن رجلا قال بحضرة النبي ﷺ: تعس الشيطان، فقال رسول الله ﷺ: «لا تقل ذلك، فإنه يتعاظم عنده، ولكن قل: «بسم الله الرحمن الرحيم» فإنه يصغر حتى يصير أقل من ذباب» .
وقال علي بن الحسين ﵁ في تفسير قوله تعالى: وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُورًا [الإسراء: ٤٦] قال: «معناه إذا قلت: «بسم الله الرحمن الرحيم» .
وروي عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال له: «كيف تفتتح الصلاة يا جابر؟
قلت: بالحمد لله رب العالمين. قال: قل: بسم الله الرحمن الرحيم» .
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «أتاني جبريل فعلمني الصلاة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يجهر بها» .
قال القاضي أبو محمد عبد الحق ﵁: وهذان الحديثان يقتضيان أنها آية من الحمد، ويرد ذلك حديث أبي بن كعب الصحيح إذ قال له النبي ﷺ: «هل لك ألا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلها»، قال: فجعلت أبطىء في المشي رجاء ذلك، فقال لي: كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ قال: فقرأت الحمد لله رب العالمين حتى أتيت على آخرها.
ويرده الحديث الصحيح بقوله ﷿: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، يقول العبد الحمد لله رب العالمين» .
ويرده أنه لم يحفظ عن النبي ﷺ، ولا عن أبي بكر، ولا عن عمر، ولا عثمان، ﵃ أنهم قرؤوا في صلاتهم: «بسم الله الرحمن الرحيم» .
ويرده عدد آيات السورة لأن الإجماع أنها سبع آيات، إلا ما روي عن حسين الجعفي أنها ست آيات، وهذا شاذ لا يعول عليه وكذلك روي عن عمرو بن عبيد أنه جعل إِيَّاكَ نَعْبُدُ [الفاتحة: ٥] آية، فهي على عده ثماني آيات، وهذا أيضا شاذ. وقول الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي [الحجر: ٨٧] هو الفصل في
1 / 60