Tafsir Ibn Arafah: The Complete Edition

Ibn 'Arafa d. 803 AH
86

Tafsir Ibn Arafah: The Complete Edition

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

تحقیق کنندہ

جلال الأسيوطي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف

قال ابن عطية: لما دخل إبليس لآدم سأله عن حاله فقال (له): ما أحسن هذا لو أن خلدا (كان) فوجد به السبيل إلى إغوائه. قال ابن عرفة: هذا إلهام (للنطق) بما وقع في الوجود حيث قال ابليس ﴿هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد﴾ كما قال يعقوب ﵇ لبنيه ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ فقالوا له: ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذئب﴾ (وكما قال الشاعر: احفظ لسانك أن تقول فتبتلى) إنّ البلاء موكل بالمنطق وأكله من الشجرة إما لظنه أنّ النهي للكراهة أو المنهي عنها شجرة واحدة بالشخص وهذه من نوعها فقط. زاد ابن عطية: إن حواء سقته الخمر فأكل في حال السكر. قيل لابن عرفة: خمر الجنة لا يسكر فقال: إن تلك الجنة (التي) من دخلها (يؤمّن) من الخروج (منها) ولعلّ هذه إذ ذاك (كان) خمرها مسكرا. قلت: أو كان الخمر من غيرها وأدخل (فسقي منها) قال: ومذهب مالك أنّ جميع ما يصدر عن السّكران من طلاق وقذف وقتل وزنا وسرقة كلّه يلزمه ويؤاخذ به وهي (أول) مسألة في العتبية من النكاح الأول. قيل له: إنما هذا اللزوم بعد تحريم الخمر وقد كانت حينئذ حلالا فيعذر شاربها؟ فقال: حفظ العقول من الكليات الخمس التي اتفقت جميع الملل عليها فالسّكر حرام وإنما يجوز فيها ما لا يسكر. قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا اهبطوا ...﴾. الأنسب أن يكون الخطاب بواسطة وهو الأغلب فيمن يواقع الأمر المرجوح. قوله تعالى: ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ...﴾ ابن عطية: هو في موضع الحال فألزمه أبو حيان أن تكون العداوة مأمورا بها لأن الحال داخله في الأمر. وأجاب ابن عرفة: بأن ذلك حيث يكون الحال غير (واقعة) حين الخطاب بالأمر (إلا) إذا كانت واقعة فالأمر بها تحصيل الحاصل كقولك: وزيد (ضاحك). أكرم زيدا ضَاحِكا. والعداوة حينئذ بين آدم وإبليس موجودة. أو تقول: إنها مأمور بها ولا يلزم عليه شيء لكن هذا إن كان إبليس داخلا في الأمر. قال ابن عطية: المخاطب بالهبوط آدم وحواء وإبليس والحية؟

1 / 104